وعرض هذا الكتاب على عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد
المعتزلي ، فكتب على ظاهره في مدح أبي طالب عليه السلام .
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا " فقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما
تكفل عبد مناف بأمر * وأودى فكان علي تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضى وأبقى شماما
فلله ذا فاتحا " للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضر إياه الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما
( 1 ) وذكر زين الدين الشهيد الثاني رحمه الله في دراية الحديث ص 122
طبع إيران ما هذا لفظه : ( ذكر الشيخ جمال الدين أحمد بن صالح
السيبي رضي الله عنه أن السيد فخار الموسوي اجتاز بوالده مسافرا "
إلى الحج ( قال ) فأوقفني والدي بين يدي السيد - يريد السيد جمال الدين
ابن طاووس - فحفظت منه أنه قال لي : يا ولدي أجزت لك ما يجوز
لي روايته . ( ثم قال ) : وستعلم فيما بعد حلاوة ما خصصتك به ، وعلى
هذا جرى السلف والخلف وكأنهم رأوا الطفل أهلا " لتحمل هذا النوع من
أنواع حمل الحديث النبوي ليؤدي به بعد حصول أهليته حرصا " على توسع
السبيل إلى بقاء الاسناد الذي اختصت به الأمة وتقريبه من رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بعلو الاسناد ) .
أما أبوه معد بن فخار فهو من الاعلام المشهورين الذين ذكرهم
أرباب المعاجم الرجالية ، يروي عن مشايخ : منهم أبو يعلي محمد بن علي بن
هامش
( 1 ) انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ( ج 3 ص 317 )
المطبعة الميمنية بمصر سنة 1329 ه . الإياة : بكسر الهمزة الشمس ، والإياة أيضا "
نورها وحسنها .