والتقاعس عن النهوض بأمثال هذه الأعمال الجليلة ، فقبلت الطلب راضيا
أم كارها .
وأول عمل رأيت أن أقوم به هو تغيير اسم الكتاب فقد سماه
المؤلف ب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) وهو اسم مطول
ومعقد ، ولم يجلب نظر القارئ إلا بعد تأمل طويل ، والكتاب ينشر
ليستفيد منه الباحث المختص وغير المختص على السواء .
وفكرت في أن أضع له اسما " يجلب القراء ويلفت الانظار مع الاحتفاظ
باسم الكتاب الأصلي ، ورأيت المؤلف في نهاية كتابه يقول : انه اقتصر
في هذا الكتاب على ( ايمان أبي طالب ) ، وانقدح في ذهني لماذا لا
يكون هذا العنوان هو اسم الكتاب الرئيسي ، وفعلا أقدمت على ذلك
وأملي أن لا أكون قد أسأت في عملي هذا .
وكان الكتاب عاريا عن العناوين وعن كل ما يشير إلى ترتيب الفصول
وانه كان يحمل بعض الملاحظات في الهامش ، والتي ترمز إلى محققها
الذي ثبت انه هو سيدي العم السيد محمد صادق بحر العلوم ، وطلبت منه
ان يتفضل بالتوسع في مقدمة الطبعة الأولى فأجاب حفظه الله إلى ذلك
مشكورا " ، وتناول جميع جوانب المؤلف بالحديث .
وقد أحدثت للكتاب عناوين انتزعتها من نفس الموضوع ، وبوبته
ووضعت له فصولا " بصورة لا تخل بالأصل . إذ المحافظة عليه كان كل همي
ورأيت الكتاب مليئا " بأسماء الرواة ، فبذلت جهدا " كبيرا " في ذكر
ترجمة موجزة لهم معتمدا " على أهم المصادر الرجالية في ذلك . وأرجعت
بعض الروايات والأحاديث إلى مصادرها العامة ، وشرحت ما يقتضي من
الشرح والتعليق اعتقادا " مني بان هذا الكتاب من المصادر الهامة لدينا ولا بد
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد بحر العلوم
ص٢٩