تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ومع هذا فهناك حديث في أن أبا طالب مات كافرا " ، ولم يسلم برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وعزز هذا الادعاء بروايات معروفة المصدر والقصد . وقد شق هذا الاتهام على كثير من طلاب الحقيقة ، فكان مدعاة للرد ، والدفاع من الطرفين ، وتمخض الموضوع بعد هذه السنين الطويلة عن مؤلفات قيمة تزيد على الثلاثين مؤلفا " ( 1 ) بالإضافة إلى الصفحات الكثيرة التي دونت ضمن المؤلفات المتنوعة والتي لها مساس بهذا الجانب . وأكدت هذه المصادر بأجمعها على إثبات إيمان أبي طالب ، وانه مات وهو مؤمن كل الإيمان برسالة محمد ( ص ) ، وما مواقفه المشهورة المعروفة - والتي لم ينكرها حتى مدعي كفره - في سبيل دعم الرسالة المحمدية ، إلا بدافع من عقيدته ، وإيمانه ، وإسلامه . وفي طليعة هذه الكتب التي ألفت بهذا الشأن ، الكتاب الذي نحن بصدده ، وهو ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) . فمؤلفه شمس الدين فخار بن معد الذي ينتهي نسبه الشريف إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، وهو من أعلام القرن السادس والسابع الهجري ، ومكانته العلمية لا تحتاج إلى بيان ، وقد تفضل ( سيدي العم ) في المقدمة الأولى لهذا الكتاب وتناول الموضوع باسهاب . اما من ناحية مادة الكتاب ، فهو بمجموعة كتاب نفيس ، قيم جليل ، كبير الفائدة كثير النفع يستطيع القارئ أن يلمس ذلك من أول
هامش
( 1 ) إن آخر ما صدر في هذا الموضوع هو كتاب الأستاذ الفاضل عبد الله الخنيزي ( أبو طالب مؤمن قريش ) إن الكتاب على جانب كبير من الأهمية فنلفت إليه الأنظار ، وجزى الله المؤلف خيرا " .