بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب
( ع ) ، وكان أبو محمد الشريف المحدث يعرف ( بالدنداني ) ( 1 )
هامش
( 1 ) أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن
الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، ونص ابن حجر في
( لسان الميزان : 252 / 2 ) على ذكر أحد أجداده زيد بن زين العابدين علي بن
الحسين . والظاهر أنه اشتباه لان صاحب عمدة الطالب لم يورد في ذكر أجداده اسم
زيد ، انما ينص على أنه من نسل الحسين بن علي بن الحسين عليهما السلام : وهو ابن
أخي طاهر النسابة ، قال النجاشي عنه : ( انه روى عن جده يحيى بن الحسن وغيره
روى عن المجاهيل أحاديث منكرة رأيت أصحابنا يضعفونه ) وقال العلامة الحلي بعد أن
ذكر كلام النجاشي : ( وقال ابن الغضائري : انه كذاب يضع الحديث مجاهرة
ويعتمد مجاهيل لا يذكرون ، وما تطيب النفس من روايته إلا فيما يرويه من
كتب جده التي رواها عنه غيره ) ثم قال العلامة الحلي : ( والأقوى عندي التوقف
في روايته مطلقا " ) وعده الشيخ الطوسي ( ممن لم يرو عن الأئمة عليهم السلام . وقال :
روى عن التلعكبري ، وسمع منه سنة سبع وعشرين وثلاثمائة إلى سنة خمس وخمسين
يكنى أبا محمد ، وله منه إجازة أخبرنا عنه أبو الحسين بن أبي جعفر النسابة ، وأبو علي
ابن شاذان من العامة ) . وذهب المرحوم السيد الأمين مدافعا " عنه بقوله : ( وفي
التعليقة هو أبو محمد العلوي الذي أكثر الصدوق من الرواية عنه مترضيا " مترحما " ، وقد
استجاز منه أيضا " ، ورأيت أنه شيخ إجازة التلعكبري أيضا " ، وانه أخبر جماعة
كثيرة
من أصحابنا عنه بكتبه فيظهر من ذلك كله انه من المشايخ الاجلاء ، ومر في الفوائد
ان مشائخ الإجازة لا يحتاجون إلى توثيق ، بل هم ثقات لا سيما ان يكون المستجيز
مثل الصدوق ، واما التضعيف فقد أشرنا إليه من الفوائد عند قولهم ضعيف
وتضعيف ابن الغضائري والقميين لا يعتمد عليه ، اما ابن الغضائري فقل ان يسلم
منه أحد ، واما القيمون فكانوا يرون ما ليس بقدح قدحا " ، وهم وغيرهم يقدحون
في الرجل بروايته عن الضعفاء والمجاهيل ، ومعلوم ان ذلك قدح في الرواية لا في
الراوي ) وفي رياض العلماء ( الشريف أبو محمد الحسن كان من مشايخ المفيد
وكذا اعتمد روايته صاحب بشارة المصطفى ، وكذلك الطبرسي في كتاب إعلام الورى
، ووصفته بعض المصادر بأنه : من عباد الله الصالحين ) .
وقال الذهبي في ( ميزان الاعتدال : 521 / 1 ) في ترجمته ( روى بقلة حياء
عن إسحاق الدبري ، عن عبد الرزاق باسناده كالشمس ( علي خير البشر ) كما روى
أيضا " عن الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن محمد ، عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذر مرفوعا " ، قال : ( علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم الدين ) فهذان
دالان على كذبه ، وعلى رفضه ، عفا الله عنه ) .
ثم قال : ( روى عنه ابن زرقويه ، وأبو علي بن شاذان ، وما العجب من
افتراء هذا العلوي ، بل العجب من الخطيب ، فإنه قال في ترجمته : أخبرنا الحسن
ابن أبي طالب ، حدثنا محمد بن إسحاق القطيعي ، حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن
يحيى صاحب كتاب النسب ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا
الثوري ، عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا " : ( علي خير البشر ، فمن أبي فقد
كفر ) ثم قال ( الخطيب ) : ( هذا حديث منكر ، ما رواه سوى العلوي بهذا الاسناد
وليس بثابت ) ثم أردف الذهبي : ( قلت : فإنما يقول الحافظ : ليس بثابت في
مثل خبر القلتين ، وخبر : الخال وارث ، لا في مثل هذا الباطل الجلي ، نعوذ بالله
من الخذلان ) .
وقال الذهبي : ( مات العلوي سنة 358 ه ، ولولا أنه متهم لازدحم عليه
المحدثون ، فإنه معمر ) ودفن بمنزله ببغداد بمحلة سوق العطش .
وتبعه ابن حجر في ( لسان الميزان : 252 / 2 ) فلم يختلف عما قاله الذهبي .
وسوق العطش : قال ياقوت في ( معجم البلدان ) ( سوق العطش كان من
أكبر محلة ببغداد بالجانب الشرقي بين الرصافة ونهر المعلى بناه سعيد الحرشي
للمهدي ، وحول إليه التجار ليخرب الكرخ ، وقال له المهدي تمامها : سمها
سوق الري فغلب عليه سوق العطش و ( قيل ) إن سوق العطش كانت بين باب
الشماسية والرصافة تتصل بمسناة معز الدولة ) . راجع ( رجال النجاشي : 51
ورجال الطوسي : 465 وعمدة الطالب 331 ورجال العلامة الحلي : 214 وغاية
الاختصار : 26 وأعيان الشيعة : 257 - 263 / 23 ) .
حديث ( علي خير البشر ) :
لم يهن على الذهبي وابن حجر ان يروي هذا العلوي في حق علي عليه السلام
هذا الحديث ، واتهماه بالكذب ، وقلة الحياء ، ونحن نورد لهما ما عثرنا عليه ممن روى
هذا الحديث :
رواه الخطيب في ( تاريخ بغداد : 421 / 7 ) بسنده عن جابر قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( علي خير البشر فمن امترى فقد كفر ) وامترى في الشئ اي شك
فيه . كما رواه أيضا " في ( 192 / 3 ) عن عبد الله بن مسعود عنه : ( من لم يقل علي
خير الناس فقد كفر ) وابن حجر في ( تهذيب التهذيب : 419 / 9 ) والمتقي الحنفي
في ( كنز العمال : 159 / 6 ) والكنجي الشافعي في ( كفاية الطالب : 118 - 119 )
وابن كثير في ( البداية والنهاية : 358 / 7 ) ومحب الدين الطبري في ( ذخائر العقبي
96 ) وفي ( الرياض النضرة : 220 / 2 ) وابن حجر في ( لسان الميزان : 166 / 3 )
والقاضي عبد الرحمن الشافعي في ( المواقف : 615 / 2 ) والخوارزمي في ( المناقب :
66 ) والسيوطي في ( الدر المنثور : 379 / 3 ) والقندوزي في ( ينابيع المودة :
62 ) والهيتمي في ( مجمع الزوائد : 116 و 158 / 9 والمناوي في ( كنوز الحقائق :
98 / ط بولاق و 21 / 2 هامش الجامع الصغير ) وأحمد بن حنبل في ( مسنده : 28
و 31 / 5 ) والصفوري الشافعي في ( نزهة المجالس : 183 / 2 ) والترمذي في
( المناقب المرتضوية : 106 ) و ( منتخب كنز العمال : 35 / 5 ) بهامش مسند أحمد
و ( الإصابة : 217 / 4 ) ، وهناك كتاب باسم ( نوادر الأثر في علي خير البشر ) طبع
بطهران سنة 1369 ه .
وفي هذه المصادر ذكر الحديث باختلاف يسير . وراجع : ( فضائل الخمسة
من الصحاح الستة - للفيروز آبادي : 91 - 93 / 2 ومقام الامام أمير المؤمنين
للعسكري : 47 - 49 ) .
حديث - ( علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم الدين ) :
وهذا الحديث باختلاف يسير رواه عدد كبير من رواة العامة ، وفي أهم مصادرهم
ودونك كتاب المحقق الجليل العلامة الشيخ نجم الدين العسكري ( علي والوصية )
المطبوع في النجف الأشرف ويقع في 368 صفحة وقد تضمن الأحاديث الواردة
من الرسول الأعظم ( ص ) في ( ان خلفائي وأوصيائي ، وحجج الله على الخلق بعدي
اثنا عشر ، أولهم علي ، وآخرهم المهدي ) .
فماذا ينكر الذهبي وابن حجر بعد هذا العديد من الروايات ، ومن فطاحل
العلماء ، قليلا " من الحياء يا حفظة التاريخ . . .