" البرهان في تفسير القرآن " للسيد هاشم البحراني المتوفى ( 1107 ه ) .
و " نور الثقلين " للشيخ عبد علي الحويزي من علماء القرن الحادي عشر .
والاستفادة من التفسير بالمأثور يتوقف على تحقيق أسناد الروايات لكثرة
تطرق الإسرائيليات والمسيحيات والمجوسيات المروية من مسلمة أهل
الكتاب إليها أو مستسلمتهم .
وهناك كلمة قيمة لابن خلدون يقول : " إن العرب لم يكونوا أهل كتاب
ولا علم ، وإنما غلبت عليهم البداوة والأمية ، وإذا تشوقوا إلى معرفة شئ مما
تتوق إليه النفوس البشرية في أساب المكونات ، وبدء الخليقة وأسرار الوجود ،
فإنما يسألون عنه أهل الكتاب قبلهم ويستفيدون منهم ، وهؤلاء مثل كعب
الأحبار ووهب بن منبه ، وعبد الله بن سلام وأمثالهم فامتلأت التفاسير من
المنقولات عنهم وتلقيت بالقبول ، وتساهل المفسرون في مثل ذلك ، وملأوا
كتب التفسير بهذه المنقولات ، وأصلها كلها - كما قلنا - من التوراة أو مما كانوا
يفترون ( 1 ) " .
ولأجل ذلك ترى أن ما أتى به الطبري في تفسير حول قصة آدم وحواء
تطابق ما جاء في التوراة .
والعجب أن كتب التفسير مملوءة من أقاويل هؤلاء ( أي مسلمة أهل
الكتاب ) ومن أخذ عنهم ، من المسلمين أمثال عكرمة ومجاهد وعطاء
والضحاك .
فهؤلاء مضافا إلى ما ورد فيهم من الجرح والطعن في كتب الرجال
المعتبرة عند أهل السنة ، كانوا يأخذون ما أثر عنهم من التفاسير من اليهود
والنصارى ( 2 ) .
هامش
1 . مقدمة ابن خلدون : 439 .
2 . لاحظ آلاء الرحمان : 1 / 46 ، وبحوث في الملل والنحل : الجزء الأول .