لهم : ورب هذه البنية لا يقومن منكم أحد إلا جللته بالسيف . ثم أتى إلى صفاة
كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ( 1 ) ثم قال : يا
محمد سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول ويومي بيده إلى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم :
أنت النبي محمد * قرم أعز مسود
إلى آخر ما مر في ( ص 336 ) ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك ؟ فأشار النبي
صلى الله عليه وآله وسلم إلى عبد الله بن الزبعرى السهمي الشاعر ، فدعاه أبو
طالب فوجأ أنفه حتى أدماها . ثم أمر بالفرث والدم فأمر على رؤوس الملأ كلهم ثم
قال : يا بن أخ أرضيت ؟ ثم قال : سألتني من أنت ؟ أنت محمد بن عبد الله ، ثم نسبه
إلى آدم عليه السلام ثم قال : أنت والله أشرفهم حسبا ، وأرفعهم منصبا ، يا معشر
قريش من شاء منكم أن يتحرك فليفعل ، أنا الذي تعرفوني ( 2 ) .
رواه ( 3 ) السيد ابن معد في الحجة ( ص 106 ) ، وذكر لدة هذه القضية
الصفوري في نزهة المجلس ( 2 / 122 ) وفي طبع ( ص 91 ) ، وابن حجة الحموي في
ثمرات الأوراق بهامش المستطرف ( ص 2 / 3 ) نقلا عن كتاب الأعلام للقرطبي .
13 ذكر ابن فياض في كتابه شرح الأخبار : أن عليا عليه السلام قال في
حديث له : إن أبا طالب هجم على وعلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحن
ساجدان فقال : أفعلتماها ؟ ثم خذ بيدي فقال : أنظر كيف تنصره وجعل يرغبني في
ذلك ويحضني عليه . الحديث .
راجع ضياء العالمين لشيخنا أبي الحسن الشريف الفتوني .
هامش
( 1 ) ثلاثة أفهار : ثلاث قطع منها تملأ الكف . ( المؤلف )
( 2 ) راجع ما أسلفناه : ص 359 ، ويأتي في الجزء الثامن في الآيات ما يؤيد
هذه القصة . ( المؤلف )
( 3 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 346 ، نزهة المجالس : 2 /
91 ، ثمرات الأوراق : ص 285 .