من الأكرمين من لؤي بن غالب * إذا سيم خسفا وجهه يتربد ( 1 )
طويل النجاد ( 2 ) خارج نصف ساقه * على وجهه يسقى الغمام ويسعد
عظيم الرماد سيد ابن سيد * يحض على مقري الضيوف ويحشد
ويبني لأبناء العشيرة صالحا * إذا نحن طفنا في البلاد ويمهد
ألظ ( 3 ) بهذا الصلح كل مبرا * عظيم اللواء أمره ثم يحمد
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا * على مهل وسائر الناس رقد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا * وسر أبو بكر بها ومحمد ( 4 )
متى شرك الأقوام في جل أمرنا * وكنا قديما قبلها نتودد
وكنا قديما لا نقر ظلامة * وندرك ما شئنا ولا نتشدد
فيال قصي هل لكم في نفوسكم * وهل لكم فيها يجئ به غد
فأني وإياكم كما قل قائل * لديك البيان لو تكلمت أسود ( 5
طبقات ابن سعد ( 1 / 173 ، 192 ) ، سيرة ابن هشام 51 / 399
404 ) ، عيون الأخبار لابن قتيبة ( 2 / 151 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 22 ) ،
الإستيعاب ترجمة سهل بن بيضاء ( 2 / 570 ) ، صفة الصفوة ( 1 / 35 ) ،
الروض الأنف ( 1 / 331 ) خزانة الأدب للبغدادي ( 1 / 252 ) ، تاريخ ابن كثير
( 3 / 84 ، 95 / 97 ) ، عيون الأثر ( 1 / 127 ) ،
هامش
( 1 ) سيم بالبناء للمجهول : كلف . الخسف : الذل . يتربد : يتغير إلى
السواد . ( المؤلف )
( 2 ) النجاد : حمائل السيف . ( المؤلف )
( 3 ) ألظ : ألح ولزم . ( المؤلف )
( 4 ) ذكر الشطر الثاني في الديوان هكذا : وسر إمام العالمين محمد . وسهل بن
بيضاء صحابي أسلم بمكة وأخفى إسلامه ، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في
شأن الصحيفة ، حتى اجتمع له منهم عدة تبرروا منها وأنكروها .
( 5 ) أسود : جبل ، قتل فيه قتيل فلم يعرف قاتله ، فقال أولياء المقتول : لديك
البيان لو تكلمت أسود . فذهب مثلا . توجد في ديوان أبي طالب ( ص 46 و 96 )
أبيات من هذه القصيدة غير ما ذكر لم نجدها في غيره . ( المؤلف )