وهناك طرق لا يمكن التوصل إلى الإذعان بنفسيات أي أحد إلا بها ، ألا وهي
:
1 استنباطها مما يلفظ به من قول .
2 أو مما ينوء به من عمل .
3 أو مما يروي عنه آله وذووه . فإن أهل البيت أدرى بما فيه .
4 أو مما أسنده إليه من لاث به وبخع له .
5 - أقوال أبي طالب المثبتة لإيمانه :
أما أقوال أبي طالب سلام الله عليه فإليك عقودا عسجدية من شعره الرائق
مثبتة في السير والتواريخ وكتب الحديث .
أخرج الحاكم في المستدرك ( 1 ) ( 2 / 623 ) بإسناده عن ابن إسحاق قال
: قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضه على حسن جوارهم والدفع عنهم يعني
عن المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين :
ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم ( 2 )
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المبرجم
وإنك ما تأتيك منها عصابة * بفضلك إلا أرجعوا بالتكرم
وقال سلام الله عليه من قصيدة :
فبلغ عن الشحناء أفناء غالب * لويا وتيما عند نصر الكرائم
لأنا سيوف الله والمجد كله * إذا كان صوت القوم وجي الغمائم
ألم تعلموا أن القطيعة مأثم * وأمر بلاء قاتم غير حازم
وأن سبيل الرشد يعلم في غد * وأن نعيم الدهر ليس بدائم
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 680 ح 4247 .
( 2 ) في البيت إقواء .