تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وهي الآية السادسة من المنافقين نزلت عام غزوة بني المصطلق سنة ست ، وهو المشهور عند أصحاب المغازي والسير كما قاله ابن كثير ( 1 ) ونزلت قبل براءة بثماني سور كما في الإتقان ( 1 / 17 ) . وبقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون ) وبقوله تعالى : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) . وهذه وما قبلها الآيتان ( 23 و 80 ) من سورة التوبة نزلتا قبل آية الاستغفار . أترى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع هذه الآيات النازلة قبل آية الاستغفار كان يستغفر لعمه طيلة سنين وقد مات كافرا العياذ بالله وهو ينظر إليه من كثب ؟ لاها الله ، حاشا نبي العظمة . ولعل لهذه كلها استبعد الحسين بن الفضل نزولها في أبي طالب وقال : هذا بعيد لأن السورة من آخر ما نزل من القرآن ، ومات أبو طالب في عنفوان الإسلام والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة ، وذكره القرطبي وأقره في تفسيره ( 2 ) ( 8 / 273 ) . 4 إن هناك روايات تضاد هذه الرواية في مورد نزول آية الاستغفار من سورة براءة ، منها : صحيحة أخرجها ( 3 ) الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والترمذي ،
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 18 / 127 ( 18 / 83 ) ، تفسير ابن كثير : 4 / 369 ، ( المؤلف ) . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 8 / 173 . ( 3 ) مسند أبي داود الطيالسي : ص 20 ح 131 ، المصنف في الأحاديث والآثار : 10 / 522 ح 10190 ، مسند أحمد 1 : 210 ح 1099 ، سنن الترمذي : 5 / 262 ح 3101 ، السنن الكبرى : 1 / 655 ح 2163 ، مسند أبي يعلى : 1 / 280 ح 335 ، جامع البيان : مج 7 / ج 11 / 43 ، المستدرك على الصحيحين : 2 / 365 ح 3289 ، شعب الإيمان : 7 / 41 ح 9378 .