أمنع لا يرتقى أجدل * إلى ذروة منه أو غارب
إذا الرافع الطرف يرنو له * يعود بتنحية الناصب
تهلل طلعته للعيون * كما جرد الغمد عن قاضب
أقام عماد العلى سامكا * بأربعة كالسنا الثاقب
بمثل علي إلى جعفر * ومثل عقيل إلى طالب
أولئك لا زمعات الرجال * من قالص الذيل أو ساحب
ومن ذا كعبد مناف يطول * على راجل ثم أو راكب
حمى الدين في سفينة فانبرى * بمكة ممتنع الجانب
وآمن بالله في سره * لأمر جليل على الطالب
وصدق أحمد في وحيه * وقام بما كان من واجب
فكم بين مخف لتصديقه * وآخر مبد له كاذب
لنعم ملاذ الهوى والتقى * ومنتجع الوافد الراغب
ومعتصم الدين في مكة * إذ الدين منفرد الصاحب
ومناح حوزة أهل الهدى * مد العمر من وثبة الواثب
فلولاه ما طفق المصطفى * ينادي على المنهج اللاحب
ولم يعب الشرك مستظهرا * بيوم يضيق على العائب
وللبحاثة الفاضل صاحب التأليف القيم الشيخ جعفر بن حاج محمد النقيدي
من قصيدة ذكرها في كتابه مواهب الواهب في فضائل أبي طالب ( 2 ) . المطبوع
في النجف الأشرف في ( 154 ) صفحة مطلعها :
هامش
( 1 ) من شعراء الغدير ، يأتي تفصيل ترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إنشاء
الله . ارتحل إلى رحمة ربه يوم السبت 8 محرم 1369 في الكاظمية ، ونقل جثمانه
إلى النجف الأشرف . ( المؤلف ) .
( 2 ) مواهب الواهب في فضائل أبي طالب : ص 293 .