قال ابن قتيبة في أوائل كتاب تأويل مختلف الحديث ضمن ذكره
وجوه اعتراض الناس بعضهم على بعض وأن في أقوال أصحاب
الحديث أشياء تنكر ما نصه :
( أنظر ص 7 - 9 من طبع مصر سنة 1386 ه )
" هذا مع روايات كثيرة في الأحكام اختلف لها الفقهاء في الفتيا حتى افترق
الحجازيون العراقيون في أكثر أبواب الفقه وكل يبني على أصل من روايتهم .
قالوا : ومع افترائهم على الله تعالى في أحاديث التشبيه كحديث " عرق الخيل "
و " زغب الصدر " و " نور الذراعين " و " عيادة الملائكة " و " قفص الذهب على جمل -
أورق عشية العرفة " و " الشاب القطط " ودونه " فراش الذهب " و " كشف الساق
يوم القيامة إذا كانوا يباطشونه " و " خلق آدم على صورته " و " وصع يده بين كتفي حتى
وجدت برد أنامله بين ثندوتي " و " قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الله تعالى " .
ومع روايتهم كل سخافة تبعث على الإسلام الطاعنين وتضحك منه الملحدين
وتزهد من الدخول فيه المرتادين وتزيد في شكوك المرتابين كروايتهم في عجيزة الحوراء
" إنها ميل في ميل " وفيمن قرأ سورة كذا وكذا أسكن من الجنة سبعين ألف قصر ،
في كل قصر سبعون ألف مقصورة ، في كل مقصورة سبعون ألف مهاد ، على كل مهاد
سبعون ألف كذا .
وكروايتهم في الفأرة إنها يهودية وإنها لا تشرب ألبان الإبل كما أن اليهود
لا تشربها ، وفي الغراب إنه فاسق ، وفي السنور إنها عطسة الأسد ، والخنزير إنه
عطسة الفيل ، وفي الأربيانة إنها كانت خياطة تسرق الخيوط فمسخت ، أن الضب
كان يهوديا " عاقا " فمسخ ، وأن سهيلا " كان عشارا " باليمن ، وأن الزهرة كانت
بغيا " عرجت إلى السماء باسم الله الأكبر فمسخها الله شهابا " ، وأن الوزغة كانت تنفخ
الإيضاح — صفحة 532
مساهمون: الفضل بن شاذان الأزدي
ص٥٣٢