قد أثقلها حتى أطت ، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثم أطيط ، وإنما
هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى . ه ومنه الحديث الآخر : العرش على
منكب إسرافيل وإنه ليئط أطيط الرحل الجديد يعني كور الناقة أي إنه ليعجز عن
حمله وعظمته إذ كان معلوما " أن أطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه وعجزه
عن احتماله . ه ومنه حديث أم زرع : فجعلني في أهل أطيط وصهيل أي في أهل -
إبل وخيل ، ومنه حديث الاستسقاء : لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ، أي يحن ويصيح ،
يريد ما لنا بعير أصلا " لأن البعير لا بد أن يئط ، ومنه المثل : لا آتيك ما أطت الإبل ،
ومنه حديث عتبة بن غزوان : ليأتين على باب الجنة وقت يكون له فيه أطيط أي صوت
بالزحام " .
قال المصنف ( ره ) عند ذكره أقاويل أهل الحديث ما نصه :
( أنظر ص 44 ، س 4 - 5 ) :
" ورووا أن الفأرة يهودية ، وفي بعض الأمثال : إن فأرة قالت لصاحبتها :
يزعمون أننا يهود قالت لها صاحبتها : بيننا وبينهم السبت وأكل الجرئ ولحم الجمل
وذبائح المسلمين ، قالت لها صاحبتها : هذه حجة بينة يقطع بها العذر " .
قال الدميري في حياة الحيوان في باب الهمزة
تحت عنوان " الإبل " :
" الحكم - يحل أكل الإبل بالنص والإجماع قال الله تعالى : أحلت لكم
بهيمة الأنعام وأما تحريم إسرائيل وهو يعقوب - عليه السلام - على نفسه أكل لحوم -
الإبل وشرب ألبانها فكان ذلك باجتهاد منه على الصحيح والسبب في ذلك أنه
كان يسكن البدو فاشتكى عرق النساء فلم يجد شيئا يؤلمه إلا لحوم الإبل وألبانها فلذلك
الإيضاح — صفحة 529
مساهمون: الفضل بن شاذان الأزدي
ص٥٢٩