تعليقات الكتاب
لما كان ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في شرح هذه العبارة من
أصل الكتاب : " وقال - عليه السلام - لعمار بن ياسر - رحمه الله تعالى . - وقد سمعه
يراجع المغيرة بن شعبة كلاما " : دعه يا عمار فإنه لم يأخذ من الدين إلا ما قاربه من
الدنيا وعلى عمد لبس على نفسه ليجعل الشبهات عاذرا " لسقطاته " مشتملا " على مطالب
مهمة مرتبطة بما في كتاب الإيضاح للفضل بن شاذان غاية الارتباط وقد أشرنا في ذيل
بعض صفحات الكتاب إلى ذلك ( أنظر ص 65 و 376 ) رأينا من المهم أن ننقله هنا حتى
ينتفع به الناظرون في ذلك الكتاب والله المستعان وعليه التكلان .
قال ابن أبي الحديد في شرح الكلام المذكور ما نصه :
( راجع ج 4 ، ص 453 - 463 من النسخة المطبوعة بمصر سنة 1329 )
" الشرح - أصحابنا غير متفقين على السكوت على المغيرة بل أكثر البغداديين
يفسقونه ويقولون فيه ما يقال في الفاسق ، ولما جاء عروة بن مسعود الثقفي إلى رسول الله -
صلى الله عليه وآله - عام الحديبية نظر إليه قائما على رأس رسول الله مقلدا " سيفا " فقال :
من هذا ؟ - قيل : ابن أخيك المغيرة قال : وأنت ههنا يا غدر والله إني إلى الآن ما
غسلت سوأتك وكان إسلام المغيرة من غير اعتقاد صحيح ولا إنابة ولا نية جميلة كان
قد صحب قوما " في بعض الطرق فاستغفلهم وهم نيام فقتلهم وأخذ أموالهم وهرب خوفا
أن يلحق فيقتل أو يؤخذ ما فاز به من أموالهم فقدم المدينة فأظهر الإسلام وكان رسول الله
- صلى الله عليه وآله - لا يرد على أحد إسلامه أسلم عن علة أو عن إخلاص ، فامتنع
بالإسلام واعتصم وحمى جانبه .