فانظروا إلى روايتكم عن عمر 1 وما نسبتموه إليه إن كنتم صادقين عليه في قوله
[ على ما ] زعمتم : حسب آل عمر منها ، فوالله إن كانت 2 لله رضى ما كان ينبغي له أن
يخرج آل عمر منها ، وإن كانت لله سخطا ما كان ينبغي له أن يصرف عنها ولده ويلقى 3
فيها 4 أصحاب رسول الله الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وآله أنهم من أهل الجنة .
ثم زعمتم أنه اختار لهم قوما " من أهل الجنة ثم ذكرهم بما ذكرهم 5 من التنقص 6 إن
عثمان صاحب عصبية ، وعليا " 7 تلعابة حريص عليها ، والزبير مؤمن الرضا كافر الغضب ،
وطلحة صاحب نخوة وكبر ، وسعدا " 8 صاحب فظاظة وعنف ، وعبد الرحمن قارون هذه
الأمة ، فهل يعاب أحد بأشد مما عابهم به وزعم أنه اختارهم لأمة محمد صلى الله عليه وآله وهم
بهذه الصفة التي وصف ، فلئن كنتم صادقين عليه أنه فعل ذلك وتكلم [ به ] وأمر بقتلهم
فلقد نسبتموه إلى ما تنسب إليه الصعاليك 9 الذين لا يخافون الله ، ولئن كنتم كذبتم عليه لقد
تحملتم بكذبكم عليه وزرا وإثما " عظيما " .
فهذه وقيعتكم في خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وأنتم ترمون الشيعة بذلك وهم
هامش
1 - ج ق س مج مث : " على عمر " .
2 - في النسخ : " كان " .
3 - ح : " يبقى " .
4 - " فيها " في مج وق فقط .
5 - غير ح : " بما ذكر " .
6 - ح : " من النقص " .
7 - غير ح : " علي وسعد " كلاهما بالرفع وذلك مبنى على ما هو المقرر في النحو
من أن المعطوف على اسم أن بعد مضي الخبر جائز رفعه ونصبه ، قال ابن مالك :
" وجائز رفعك معطوفا " على * منصوب أن بعد أن تستكملا "
" وألحقت بأن لكن وأن * من دون ليت ولعل وكان " .
8 - تقدم آنفا تحت رقم 7 .
9 - ج س ق مج مث : " السعاليك " ( بالسين ) ، وفي الصحاح والقاموس : " صعاليك
العرب ذؤبانها " . وقال ابن الأثير في النهاية في ذوب : " وفي حديث الغار فيصبح
في ذوبان الناس يقال لصعاليك العرب ولصوصها ذوبان لأنهم كالذئاب والذوبان جمع
ذئب والأصل فيه الهمز ولكنه خفف فانقلب واوا ، وذكرناه ههنا حملا على لفظه " .