وأي الناس ليس له عيوب ، إلا من عصمه الله تعالى ، فهذا كان عذري في وقوعي
فيما ذكرت ، والعذر عند كرام الناس مقبول .
6 - كون الفضل بن شاذان من مفاخر نيسابور يقتضي أن يكون شرح حاله مذكورا "
في تأريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله محمد المعروف في الآفاق ، ويؤيده كون الحاكم
واقعا " في طرق بعض الروايات التي نقله الفضل عن أئمته المعاصرين له مثل هذه الرواية
المذكورة في فرائد السمطين للحمويني بهذا العبارة :
" حدثنا الحاكم قال : سمعت علي بن محمد المعاذي يقول : سمعت أبا محمد
يحيى بن يحيى العلوي العالم العابد يقول : سمعت عمي أبا الحسن علي بن محمد بن قتيبة
النيسابوري يقول : سمعت الفضل بن شاذان يقول : سمعت علي بن موسى الرضا -
رضي الله عنه - يقول :
إعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغط على عيوبه
واصبر على بهت السفيه * وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضلا " * وكل الظلوم إلى حسيبه "
والمراد بالحاكم هنا ظاهرا " هو صاحب تاريخ نيسابور لكثرة رواية الحمويني عنه
ولكون " الحاكم " مجردا " عن قيد منصرفا " إليه إلا أن الجزم بذلك بهذا الظهور لا يحصل
للمحقق فعليه أن يبحث عن الأمر حتى يحصل له القطع .
أقول : ذكر الصدوق ( ره ) هذا الأبيات في الباب الثاني والأربعين من كتابه
عيون الأخبار بسند له ونقله المجلسي ( ره ) في المجلد الثاني عشر من البحار في ترجمة
الرضا ( ع ) في باب ما أنشد عليه السلام من الشعر في الحكم ( ج 12 ، ص 32 من طبعة -
أمين الضرب ) فمن أراد المراجعة فليراجعهما .
7 - مما يشيد أساس صحة نسبة الكتاب إلى الفضل بن شاذان كثرة شباهة
أسلوب استدلالاته باستدلالات مولانا أبي الحسن الرضا - عليه السلام - وذلك يستفاد
الإيضاح — صفحة مقدمة المصحح 58
مساهمون: الفضل بن شاذان الأزدي
صمقدمة المصحح ٥٨