رسول الله - صلى الله عليه وآله - وركب زيد بقوله الباطل أمرا " عظيما " ، فما نرى لكم
مخرجا " من الوقيعة في الصحابة .
وقال زيد في خنثى وأبوين : للخنثى نصف ميراث الابن ونصف ميراث الابنة ،
وللأم ثلث ما بقي ، وما بقي فللأب . وقال ابن عباس : للأم ثلث المال كله . وقال
علي - صلوات الله عليه - يورث الخنثى من المال وللأبوين السدسان ، ويرد عليهم
بقية المال فيقسمون على هذا الحساب فأما ثلث ما بقي فمن أي وجه قلتموه [ للأب
والولد ] 1 قد حضر على الأم مع الولد ، فأما قول علي ( ع ) فقد علمنا أنه عندكم
منبوذ ولكن أحببنا أن نوضح الحجة إذ كان الكتاب مصدقا " لقوله عليه السلام .
وقال زيد في خنثى وأخ وأخت : للخنثى نصف ميراث الابن ونصف ميراث
الابنة ، وما بقي فللأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولم نجد كتاب الله جعل
للإخوة شيئا " من الميراث إلا أن يكون المستورث كلالة وقد قال الله تعالى : يستفتونك
قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك 2
والخنثى لا يخلو من أن يكون ولدا " ولم يسم الله في الآية [ إذ ذكر الولد أنثى ولا ذكرا "
ولا خنثى 3 ] فمن أين جاء للأخ ميراث مع الولد وفي الآية الأخرى من النساء في الكلالة :
وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ،
فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث 4 فإنما جعل لهم نصيبا في الميراث من
يورث كلالة وقد بين في الآية التي في آخر النساء فقال : إن امرؤ هلك ليس له ولد
وله أخت فلها نصف ما ترك ، فتفهموا لما 5 تسميتم له بالجماعة وانتسبتم به إلى السنة .
هامش
1 - ج مج مث ق س : ( بدل ما بين المعقفتين ) : " والأب والبلد " .
2 - صدر آية 176 من سورة النساء .
3 - ح : " إذ ذكر الخنثى فهي لا ولد ولا أنثى " .
4 - من آية 12 سورة النساء .
5 - ح " لم " .