ولد وقد ترك الميت ابنة ؟ فقلتم : جعلنا الأخت عصبة قلنا لكم ، ولكم 1 أن تجعلوا
دون ما قال الله عصبة ؟ ! ومتى سمى الله العصبة في الفرض أو جعل لها ميراثا " مع الولد ؟
فكان جوابكم أن قلتم : هذا قول الجماعة والسنة ، وهذا لا مخرج لكم منه إذ تزعمون
أن جماعتكم في هذه الفريضة على غير ما قال الله ومتى وجب عليكم أن جماعتكم يقولون غير
ما قال الله بطل اجتماعكم 2 فلقد جسرتم على تقلد 3 قبيح من القول .
وقال زيد في زوج وأم وإخوة وأخوات لأب وأم وإخوة وأخوات
للأم 4 : للزوج النصف ، ثلاثة أسهم ، وللأم السدس ، وهو سهم ، وللأخوة من
الأم الثلث : وسقط الإخوة والأخوات من الأب والأم فتحاكموا إلى عمر بن
الخطاب فقال الإخوة والأخوات لعمر : يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا " ألسنا
إخوة الميت لأمه ؟ ! - فقال : صدقتم ، انطلقوا فشاركوا 5 الإخوة والأخوات من
الأم في الثلث الذي في أيديهم للذكر مثل ما للأنثى 6 . وإنما ورثهم لقرابة أمهم فلذلك
سوى بينهم للذكر مثل ما للأنثى لأن الأب زادهم قرابة في قول عمر .
هامش
1 - ح : " الكم " .
2 - كذا صريحا ولعلها : " إجماعكم " .
3 - ح : " تقليد " .
4 - ح : " لأم " .
5 - ح مث : " فتشاركوا " وحيث كانت نسخة مث متعلقة للمحدث النوري ( ره ) كما
سنوضحه في مقدمة الكتاب إن شاء الله تعالى نقل الكلمة بلفظة " فتشاركوا " عند نقله الكلام
في المستدرك كما سنشير إليه .
6 - قال المحدث النوري ( ره ) في مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل
في كتاب الفرائض والمواريث في باب نوادر ما يتعلق بأبواب ميراث الإخوة والأجداد ما نصه
( أنظر ج 3 ، ص 163 ) : " الفضل بن شاذان في كتاب الإيضاح وقال زيد في زوج
وأم وإخوة وأخوات لأب وأم وإخوة وأخوات للأم " ( فساق الكلام إلى قوله " للذكر
مثل ما للأنثى " ثم قال مشيرا " به إلى باقي كلام الفضل في الإيضاح ما نصه : " ثم شنع عليهم
بما لا مزيد عليه " .
أقول : قد نقل المحدث النوري ( ره ) في المستدرك بعد نقل كلام الفضل المشار إليه
عبارة هي نظير كلام المتن فأوردها هنا بتلك العبارة حتى تكون مؤيدة لما ذكره الفضل في
كتابه هذا وهي هكذا : " دعائم الإسلام - وبلغنا أنه يعني عمر ارتفع إليه نفر في امرأة تركت
أمها وزوجها وإخوتها لأبيها وإخوتها لأمها ، فقال عمر : للأم السدس سهم ، وللزوجة
النصف ثلاثة أسهم ، فذهبت أربعة من ستة وبقي سهمان وهو الثلث فقال : هذا الثلث للإخوة
من الأم لأن لهم في القرآن فريضة وقال : للإخوة للأب والأم : ولا أرى لكم شيئا " ، فقالوا :
يا أمير المؤمنين كأن قرابة أبينا زادتنا سوء فهب أن أبانا كان حمارا " ، ألسنا في قرابة الأم
سواء ؟ ! قال : قد رزقتم فأشرك بينهم فسميت فهذه الفريضة المشتركة " أقول : يظهر من آخر
القضية إن تلك الفريضة مسماة عند العامة بالمشتركة فمن أراد الخوض في تفصيلها فليراجع
مظان ذكرها في كتبهم فإن المقام لا يسع البحث عنها أكثر من ذلك .