الذي يعاب به قوم 1 أكثر من أن الله بعث إليهم رسولا " وأنزل معه عليهم كتابا " وأمرهم
أن يتبعوه وأمر نبيه أن يحكم بينهم بما أنزل الله في كتابه فأحل لهم المحصنات مما
ملكت أيمانهم فلم يقبلوا منه وزعموا أن ما أحل 2 من ذلك لهم غير حلال 3 ولو
وجدتم مثلها من الشنعة على الشيعة لقمتم بها وقعدتم .
وزعمتم فيما رويتم أن ما دون الشرك مغفور لكم وأن الشرك لا يكون إلا أن
يدعوا مع الله إلها آخر فإذا لم يفعلوا فما دون ذلك مغفور لهم 4 وأنتم تروون عن النبي -
صلى الله عليه وآله - أنه قال : 5 الشرك أخفى [ في أمتي ] من دبيب النمل في ليلة
ظلماء على صفاة سوداء . وتروون أنه قال : أيسر الرياء شرك فانظروا ما كتب الله
تبارك وتعالى على من يقول بهذا القول في قوله : فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب
يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون : سيغفر لنا ، وأن يأتهم عرض مثله يأخذوه
ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة
خير للذين يتقون أفلا يعقلون 6 والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع
أجر المصلحين 7 انظروا ، من الذين يمسكون بالكتاب ؟ الذين يقولون : إن الحكم
فيه وبه ؟ أو الذين يقولون : إن الحكم ليس فيه ولا به ؟ !
هامش
1 - ليس في ج .
2 - مج مث س ق : " وزعموا أنه أحل " .
3 - ح : " غير ما هو حلال " .
4 - في النسخ : " لكم " ولا يستقيم الكلام مع ضمير الخطاب إلا أن يغير صيغة : " أن
يدعوا " و " لم يفعلوا " إلى صيغة الخطاب .
5 - في الجامع الصغير نقلا عن مستدرك الحاكم وحلية أبي نعيم : " الشرك أخفى
في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن تحب على شئ من الجور
أو تبغض على شئ من العدل ، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله قال الله تعالى :
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " .
6 - آيتا 169 و 170 من سورة الأعراف .
7 - آيتا 169 و 170 من سورة الأعراف .