أبي طالب - ( ع ) - حتى صرتم تجمعونه من أفواه الرجال ؟ ! ومن صحف زعمتم كانت
عند حفصة بنت عمر بن الخطاب ؟ !
[ وأنتم تروون 1 عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : أبي أقرأكم .
ورويتم أنه صلى الله عليه وآله قال : من أراد أن يقرأ القرآن غضا " كما أنزل فليقرأه على قراءة
ابن أم عبد 2 . ورويتم أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لو كنت مستخلفا " أحدا " عن غير مشورة
هامش
1 - ما بين المعقوفتين في غير م وليس في م هنا منه كلمة .
2 - قال الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي في مجمع الزوائد في باب ما جاء
في عبد الله بن مسعود في حديث طويل ( ج 9 ، ص 287 ) : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره
أن يقرأ القرآن رطبا " كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " وأيضا " هناك : " وعن عبد الله
يعني ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على
قراءة ابن أم عبد ، رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه عاصم بن أبي النجود وهو على
ضعفه حسن الحديث وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، ورجال الطبراني رجال الصحيح
غير فرات بن محبوب وهو ثقة " وقال ابن الجوزي في صفة الصفوة في ترجمته :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن يقرأ القرآن رطبا " فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " ( أنظر ج 1
ص 156 - 157 ) وقال الحاكم في المستدرك ( ج 3 ، ص 318 ) : " أخبرنا
أبو الحسن علي بن محمد القرشي بالكوفة ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، ثنا مصعب
بن المقدام ، ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر - رضي الله عنه - قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه
على قراءة ابن أم عبد ، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " قال ابن الأثير
في النهاية : " س : وفيه : من سره أن يقرأ القرآن غضا " كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد ،
الغض الطري الذي لم يتغير ، أراد طريقه في القراءة وهيأته فيها ، وقيل : أراد بالآيات
التي سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا
بك على هؤلاء شهيدا " .