قراء أهل البصرة ؟ - قالوا : نعم ، قال : والله لقد كنا نقرأ سورة " على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله كنا نشبهها ببراءة تغليظا وتشديدا فنسيناها غير أني أحفظ حرفا "
واحدا " منها أو حرفين : لو كان لابن آدم 1 واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا " ولا يملأ
جوف ابن آدم إلا التراب 2 ويتوب الله على من تاب . ورويتم أن سورة الأحزاب
كانت ضعف ما هي فذهب منها مثل ما بقي في أيدينا . ورويتم أن سورة " لم يكن " 3
هامش
1 - فليعلم أن العبارة قد ذكرت بعنوان الحديث في كتب الأحاديث فقال السيوطي
في الجامع الصغير في حرف اللام : " لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا " ،
ولو كان له واديان لابتغى له ثانيا ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثا " ، ولا يملأ جوف ابن
آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ، حم ق ت ( يريد بالرموز مسند أحمد وصحيحي
البخاري ومسلم وسنن الترمذي ) عن أنس ( حم ق ) عن ابن عباس ، خ ( يريد به البخاري )
عن ابن الزبير ، ه ( يعني به ابن ماجة ) ، عن أبي هريرة ( حم ) عن أبي وافد ( تخ ) يريد به
تاريخ البخاري والبزار عن بريدة ( صح ) لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى
مثله حتى يتمنى أودية ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ( حم حب ) عن جابر ( صح ) " .
2 - فليعلم أن النقص الذي أشرنا إلى وجوده في نسخ ج ح س ق مج
مث فيما سبق أعني قول المصنف ( ره ) : " ورويتم أن أبا بكر رأى أن يجعل الخمس الذي
جعله الله عز وجل لذي القربى في الكتاب في الكراع " ( راجع ص 179 ) كان إلى هنا أعني
إلى قوله : " ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " فمن قوله " ويتوب الله على من تاب "
عبارة المتن موجودة في جميع النسخ إلا أن العبارة في غير نسخة م في أواخر
الكتاب وقبلها بياض في النسخ حتى يكون علامة لما سقط وفي بعضها كتب في الهامش
" سقط من هنا شئ " إلا إنا لا نذكر من اختلاف النسخ من هذا الموضع شيئا " إلا ما كان مهما "
بحيث غير المعنى بل نكتفي غالبا بعبارة نسخة م نعم إن كان في ذكر الاختلاف وتقييد
بدل ما في نسخة م فائدة نشير إليها وإلا فلا والاكتفاء بعبارتها لكونها أقدم النسخ وأتقنها
كما أشرنا إليه في المقدمة .
3 - المراد بسورة " لم يكن " سورة البينة .