نصره فقد نصر الله ورسوله ، ومن خذله فقد خذل الله ورسوله ] فنهض بنا 1 الذين عادوه
يناصبوننا 2 ويلقبوننا بالألقاب ويولدون فينا الأحاديث الكاذبة ويغمصوننا 3 بالبهتان 4
فكان 5 من حاجتنا أن نسمي كل قوم بفعالهم لنعذر أنفسنا عند من أشكل عليه أمرنا
مما 6 نحلنا إياه 7 المخالفون ونسبونا إليه [ فكان هذا مما احتجنا فيه إلى تمييزهم بفعالهم
لا بأقاويل الرجال 8 ] والروايات الكاذبة التي تخالف ما قال الله عز وجل فأنزلنا كل
رجل منهم منزلته بفعاله فوجدنا 9 الله عز وجل يقول في كتابه : لا يستوي القاعدون من
المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين
بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا " وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين
على القاعدين أجرا " عظيما " 10 درجات منه ومغفرة ورحمة " وكان الله غفورا " رحيما " 11 ولم -
تشك الأمة في فضل جهاد علي بن أبي طالب - عليه السلام - على جهاد جميع الصحابة
قاطبة " 12 فضلا " عمن لم يضرب بسيف ، ولم يطعن برمح ، ولم يرم بسهم ، ولم يرع 13
عدوا " في شئ من مغازي رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
هامش
1 - م : " وأرى " .
2 - م : فقط .
3 - ج " ويقمصوننا " . س مث ح " يغمضوننا " ( بالضاد المعجمة فالمتن من
" غمصه غمصا " إذا احتقره ولم يره شيئا " وتهاون بحقه " ويمكن أن يكون الأصل من " غمزه "
( بالزاي المعجمة ) ثم ليعلم أن العبارة في النسخ مشوشة فيمكن أن يكون الأصل :
" فناصبونا ولقبونا بالألقاب وولدوا فينا الأحاديث الكاذبة وغمصونا [ أو غمضونا أو قمصونا ] " .
4 - ح : " بالتهاون " .
5 - غير م : " وكان " .
6 - كذا في جميع النسخ .
7 - في م فقط .
8 - م ( بدلها ) : " فكان مما احتاجنا إلى تميز لهم بفعالهم لا إلى أقاويل الرجال " .
9 - م : " ووجدنا " .
10 - آية 95 و 96 سورة النساء .
11 - آية 95 و 96 سورة النساء .
12 - في م فقط .
13 - ح ج س ق مج مث : " ولم يروع "
( من باب التفعيل ) أقول : " راع " لازم متعد ومن الثاني قول عنترة في معلقته المشهورة :
" فما راعني إلا حمولة أهلها " .