إثما " عظيما " وبها شيخ يقال له الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم
أكثرها ، وقوله : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا " رسول الله وأن الله عز وجل
في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عز وجل وأنه جسم فوصفه بخلاف
المخلوقين في جميع المعاني ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، وإن من قوله :
إن النبي صلى الله عليه وآله قد أتى بكمال الدين وقد بلغ عن الله عز وجل ما أمره به وجاهد
في سبيله وعبده حتى أتاه اليقين ، وإنه صلى الله عليه وآله أقام رجلا " يقوم مقامه من بعده فعلمه
من العلم الذي أوحى الله إليه ، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال والحرام
وتأويل الكتاب وفصل الخطاب ، وكذلك في كل زمان لا بد من أن يكون واحد
يعرف هذا ، وهو ميراث من رسول الله صلى الله عليه وآله يتوارثونه ، وليس يعلم أحد منهم شيئا "
من أمر الدين إلا بالعلم الذي ورثوه عن النبي صلى الله عليه وآله وهو ينكر الوحي بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال : قد صدق في بعض وكذب في بعض وفي آخر الورقة :
قد فهمنا رحمك الله كلما ذكرت ، ويأبى الله عز وجل أن يرشد أحدكم وأن
يرضى عنكم وأنتم مخالفون معطلون ، الذين لا يعرفون إماما " ولا يتولون وليا " كلما
تلافاكم الله عز وجل برحمته وأذن لنا في دعائكم إلى الحق وكتبنا إليكم بذلك وأرسلنا
إليكم رسولا لم تصدقوه فاتقوا الله عباد الله ، ولا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة ،
واعلموا أن الحجة قد لزمت أعناقكم فاقبلوا نعمته عليكم قدم لكم بذلك سعادة الدارين
عن الله عز وجل إن شاء الله .
وهذا الفضل بن شاذان ، ما لنا وله ! ؟ يفسد علينا موالينا ويزين له الأباطيل
وكلما كتبنا عليهم كتابا " اعترض علينا في ذلك ، وأن أتقدم إليه أن يكف عنا وإلا
والله سألت الله أن يرميه بمرض لا يندمل جرحه منه في الدنيا ولا في الآخرة ، أبلغ موالينا
هداهم الله سلامي وأقرأهم بهذه الرقعة إن شاء الله .
محمد بن الحسين بن محمد الهروي عن حامد بن محمد الأزدي البوسنجي عن
الإيضاح — صفحة مقدمة المصحح 18
مساهمون: الفضل بن شاذان الأزدي
صمقدمة المصحح ١٨