رحم الله الفضل ، قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد توفى في الأيام التي قال
أبو محمد ( ع ) : رحم الله الفضل .
ذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري أن الفضل بن شاذان بن
الخليل نفاه عبد الله بن طاهر عن نيسابور بعد أن دعا به واستعلم كتبه وأمره أن يكتبها ،
قال : فكتب : نخبة الإسلام الشهادتان وما يتلوهما ، فذكر أنه يحب أن يقف على
قوله في السلف فقال أبو محمد : أتولى أبا بكر وأتبرأ من عمر ، فقال له : ولم تتبرء
من عمر ؟ فقال : لإخراجه العباس من الشورى ، فتخلص منه بذلك .
جعفر بن معروف قال : حدثني سهل بن بحر الفارسي قال : سمعت الفضل بن
شاذان آخر عهدي به يقول : أنا خلف لمن مضى ، أدركت محمد بن أبي عمير
وصفوان بن يحيى وغيرهما وحملت عنهم منذ خمسين سنة ، ومضى هشام بن الحكم
- رحمه الله - وكان يونس بن عبد الرحمن - رحمه الله - خلفه ، كان يرد على المخالفين ،
ثم مضى يونس بن عبد الرحمن ولم يخلف خلفا غير السكاك للرد على المخالفين حتى
مضى - رحمه الله - ، وأنا خلف لهم من بعدهم رحمهم الله .
وقال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة : ومما وقع عبد الله بن حمدويه البيهقي
وكتبته عن رقعته إن أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضا " ويكفر
بعضهم بعضا " وبها قوم يقولون : إن النبي - صلى الله عليه وآله - عرف جميع لغات
أهل الأرض ولغات الطيور وجميع ما خلق الله ، وكذلك لا بد أن يكون في كل زمان
من يعرف ذلك ويعلم ما يضمر الإنسان ويعلم ما يعمل أهل كل بلاد في بلادهم ومنازلهم ،
وإذا لقى طفلين يعلم أيهما مؤمن وأيهما يكون منافقا " ، وأنه يعرف أسماء جميع
من يتولاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلمه
ويزعمون - جعلت فداك - أن الوحي لا ينقطع ، وأن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن عنده
كمال العلم ولا كان عند أحد من بعد ، وإذا حدث الشئ في أي زمان كان ولم يكن
علم ذلك عند صاحب الزمان أوحى الله إليه وإليهم ، فقال : كذبوا - لعنهم الله - وافتروا
الإيضاح — صفحة مقدمة المصحح 17
مساهمون: الفضل بن شاذان الأزدي
صمقدمة المصحح ١٧