لم تلجه الروح فإن ولجته فدية جنين الذمي ثمانمأة درهم إن كان ذكرا وأربعمأة درهم
إن كان أنثى وقيمة المملوك الجنين ولو كان الحمل أزيد من واحد تعددت الدية ولا كفارة
على الجاني إلا أن تلجه الروح .
ولو لم تتم خلقته ( قيل ) فيه غرة عبدا وأمة لا يكون معيبا ولا شيخا كبيرا ولا له
شرح
أمة لأن دية الجنين بالقياس إلى أمه وكونها حرة لا ينافي اعتبار قيمتها لو كانت أمة
والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
قال قدس الله سره : ولو لم تتم خلقته قيل فيه غرة عبد أو أمة .
أقول : اختلف الأصحاب في دية الجنين فقال ابن الجنيد فيه غرة عبد أو أمة إذا
كانت الأم حرة مسلمة وقدر قيمة الغرة قدر نصف عشر الدية ، وقال الشيخان دية الجنين
مئة دينار إذا لم تلجه الروح بعد تمام خلقته وبه قال الصدوق في المقنع ( ورواه ) في
من لا يحضره الفقيه وهو اختيار السيد المرتضى وأبي الصلاح وسلار وابن البراج وابن حمزة
وابن إدريس وقال ابن أبي عقيل دية الجنين عند آل الرسول عليهم السلام إذا كان مضغة ولم ينبت
له العظم أربعون دينارا أو غرة عبد أو أمة بقيمة ذلك فإن كان قد نبت له العظم وشق له
السمع والبصر ففيه الدية كاملة والمشهورة قول الشيخين واختاره والدي في المختلف وهو
الأصح عندي .
( لنا ) ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام إلى أن قال فإذا تم
الجنين كان له مئة دينار ( 1 ) وعن سليمان بن صالح عن الصادق عليه السلام قال في العظم ثمانون
دينارا فإذا اكتسى اللحم فمأة دينار ثم هي مئة دينار حتى يستهل فإذا استهل فالدية كاملة ( 2 )
وكذا في حديث أبي جرير القمي عن الصادق عليه السلام ( 3 ) وغيره من الأحاديث ( احتج
القائلون بالغرة ) بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال إن ضرب رجل امرأة حبلى فألقت
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بهذا السند نعم هو منقول بلفظ آخر من كتاب ظريف فراجع باب 19
( 2 ) ئل ب 19 خبر 3 من أبواب ديات الأعضاء
( 3 ) ئل ب 19 خبر 9 من أبواب ديات الأعضاء .