تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
وكذا لو قتل من قطعت يده قتل بعد أن يرد عليه دية اليدان كان المجني عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص على إشكال وإن كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل ولا رد ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا وتركه بظن القتل فعالج نفسه وبرئ لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة على رواية ضعيفة والوجه أن له قتله ولا قصاص عليه إذا ضربه بماله الاقتصاص به
شرح
قال قدس الله سره : وكذا لو قتل ( إلى قوله ) على إشكال . أقول : يقتل من قتل مقطوع اليد قتلا يوجب القصاص بعد أن يرد ( مقطوع ) اليد على الكامل دية اليد إن كان قد أخذ المقطوع دية العبد من الجاني عليه أو قطعت قصاصا على إشكال ينشأ ( من ) أن قصاص النفس لا يتبعض فلولي المقتول نفس كاملة ( ومن ) أن الكامل لا يؤخذ بالناقص من غير جبر النقص برد دية الناقص والأقوى عندي الأول لعموم قوله تعالى النفس بالنفس . قال قدس الله سره : ولو ضرب ولي الدم ( إلى قوله ) من الولي . أقول : هذه الرواية مما رواه الشيخ في التهذيب ، عن علي بن مهزيار ، عن إبراهيم بن عبد الله عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما عليهما السلام قال أتى عمر بن الخطاب برجل قتل أخ رجل فدفعه إليه وأمره بقتله فضربه الرجل حتى رأى أنه قتل فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى برئ فلما خرج أخذه أخ المقتول فقال له أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك فقال له قد قتلتني مرة فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله فخرج وهو يقول يا أيها الناس قد قتلني والله فمروا به إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام فأخبروه بخبره فقال لا تعجل عليه حتى أخرج إليك فدخل على عمر فقال له ليس الحكم فيه هكذا فقال ما هو يا أبا الحسن قال يقتص هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه فنظر إليه أن اقتص منه أتى على نفسه فعفى عنه وتباريا وهذه الرواية ضعيفة ( لأنها ) مرسلة وراويها أبان بن عثمان وهو ضعيف قال والدي في كتاب الرجال وهو خلاصة الأقوال
هامش
( 1 ) المائدة 45 . ( 2 ) ئل ب 61 خبر 1 من أبواب القصاص في النفس .