تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
ينشأ ( من ) جهالة الغريم من العاقلة والجاني ( الخامس ) ادعاء الجاني الغيبوبة فإذا حلف سقط أثر اللوث عنه ولو ادعى الوارث أن واحدا من أهل الدار قتله جاز إثبات الدعوى بالقسامة ( فإن ) أنكر كونه فيها وقت القتل قدم قوله مع اليمين ولم يثبت اللوث ( لأنه ) يتطرق إلى الموجود في الدار ولا يثبت وجوده فيها إلا بالبينة أو الإقرار ، ولو أقام بينة بالغيبة بعد الحكم بالقسامة نقض الحكم ، ولو كان وقت القتل محبوسا أو مريضا ولم يمكن كونه قاتلا إلا على بعد فالأقرب سقوط اللوث ( السادس ) تكاذب الورثة هل يبطل اللوث إشكال ينشأ ( من ) أن المدعي ظهر معه الترجيح فلا يضر فيه تكذيب الآخر كما لو أقام شاهدا واحدا بدين حلف وإن أنكر الآخر الدين ( ومن ) ضعف الظن بالتكذيب والأول أقوى ، أما لو قال أحدهما قتله زيد وآخر لا أعرفه وقال الآخر قتله عمرو وآخر لا أعرفه فلا تكاذب ثم
شرح
أقول : ومن احتمال تعيين ولي الدم كما لو قال الشاهد قتله أحد هذين فإن الفقهاء جعلوه لوثا وإن كان المستحق عليه مجهولا . قال قدس الله سره : ولو كان وقت القتل ( إلى قوله ) سقوط اللوث . أقول : وجه القرب ( من ) وجود إمارة يقتضي نقيض إمارة الموت وهما يتساويان فلا ترجيح لأحدهما فلا لوث ( لأن ) اللوث ظن والظن لا بد فيه من الترجيح بمرجح شرعي وإلا فهو وهم ( ومن ) حيث إمكان القتل فإن كان على بعد لأن الشرط الإمكان والأقوى عندي الأول . قال قدس الله سره تكاذب الورثة ( إلى قوله ) أقوى . أقول : وجه القوة أن كل واحد من الوارث له حق لا يسقطه تكذيب الآخر كما في سائر الدعاوي ( ولأن ) اللوث دلالة تنقل اليمين إلى جنبه المدعي فتكذيب أحد الوارثين لا يمنع الآخر من اليمين كما لو ادعى أحد الوارثين دينا للموروث فأقام عليه شاهدا واحدا وكذبه الآخر لا يمنعه تكذيب الآخر من اليمين مع شاهده و ( لأنه ) لو كان أحد الوارثين صغيرا أو غائبا كان للمكلف أو للحاضر أن يحلف مع احتمال التكذيب من الآخر عند بلوغه أو حضوره ( لا يقال ) شهادة الشاهد محققة حجة في نفسها واللوث ليس كذلك بل هو ظن مرجح وتكذيب الآخر يبطل الظن ، والصغير والغائب لم يوجد فيه السبب الجازم للظن وهو التكذيب ،