العاقلة حتى يبلغ ولو ادعى الولي البلوغ أو الإفاقة حال الجناية قدم قول الجاني
بعد يمينه وتثبت الدية ويقتل البالغ بالصبي ، ولو قتل العاقل مثله ثم جن لم يسقط
عنه القود سواء ثبت القتل بالبينة أو الإقرار ، ولو ثبت الزنا بالإقرار لم يرجم لسقوطه بالرجوع
( وهل ) يثبت القود على السكران أقربه عدم الثبوت وفيه إشكال لإجرائه مجرى العاقل
شرح
الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية إلى آخر الحديث ( 1 ) وحملها
الشيخ على العشر وفي رواية الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام إذا بلغ الغلام ثماني
عشر سنين فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود ( 2 ) وخصوصية العشر
لم نقف عليها بنص وأما الرواية الثانية فرواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقال أمير المؤمنين إذا بلغ
الغلام خمسة أشبار اقتص منه وإذا لم يكن قد بلغ خمسة أشبار قضي بالدية ( 3 ) وبمضمون
الأولى عمل الشيخ في النهاية وبمضمون الثانية أفتى الصدوق والمفيد ( ووجه الأقربية )
عموم قوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاثة ( 4 ) وعموم صيانة النفس إلا في موضع اليقين وما
رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن حمزة بن حمران عن
حمران قال سألت أبا جعفر عليه السلام متى يجب على الغلام أن يؤخذ منه الحدود التامة قال
إذا خرج عنه اليتم قلت لذلك حد قال إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو أنبت
قبل ذلك أقيمت عليه الحدود قلت فالجارية قال إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ( 5 )
والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
قال قدس الله سره : وهل يثبت القود ( إلى قوله ) في الأحكام .
أقول : وجه الإشكال ( أن ) الشارع لم يعذر السكران في أفعاله بل نزله الشارع
هامش
( 1 ) ئل ب 35 خبر 1 من أبواب القصاص في النفس
( 2 ) جامع الأحاديث باب 11 خبر 16 من أبواب المقدمات
( 3 ) ئل ب 37 خبر 1 من أبواب القصاص في النفس
( 4 ) سنن أبي داود ( ج 4 ) باب في المجنون يسرق وئل باب 4 خبر 10 من أبواب مقدمات العبادات
( 5 ) ئل ب 4 خبر 2 من أبواب مقدمات العبادات .