بين قتله واسترقاقه وفي استرقاق ولده الصغار قولان . ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم
إلا قتله كما لو قتل وهو مسلم ويقتل ولد الرشيدة بولد الزنية لتساويها في الاسلام .
المطلب الثاني في تجدد الاسلام والكفر .
لو قتل كافر كافرا وأسلم القاتل لم يقتل به وألزم الدية إن كان المقتول ذا دية وكذا
لو جرحه ثم أسلم الجارح ثم سرت إلى نفس الكافر ولو قتل مسلم ذميا ثم ارتد لم يقتل به
وكذا لو جرحه ثم ارتد ثم سرى الجرح فلا قود وعليه دية الذمي ، ولو قطع المسلم يد الذمي عمدا
فأسلم وسرت فلا قصاص ( لا ) في النفس و ( لا ) في الطرف ويضمن دية المسلم ( وكذا ) لو قطع
يد عبد فأعتق ثم سرت ( وكذا ) لو قطع الصبي يد بالغ ثم بلغ وسرت ( لعدم ) القصاص
حال الجناية ، وتثبت دية النفس ( لأن ) الجناية وقعت مضمونة فكان اعتبار أرشها باستقرارها
أما لو قطع يد حربي أو مرتد فأسلم ثم سرت فلا قصاص ولا دية ( لأن ) الجناية وقعت هدرا
فلا يضمن سرايتها ولو رمى ذميا بسهم فأسلم أو عبدا فأعتق فأصابه حال كماله فلا قود بل
الدية ولو رمى حربيا أو مرتدا فأصابه مسلما فلا قود وثبتت الدية لمصادفة الإصابة المسلم
المعصوم ولو حفر بئرا فتردى فيه من كان مرتدا وعند الحفر وجب الضمان ولو جرح المسلم
مثله فارتد ثم مات اقتص في الجرح خاصة لا في النفس ويقتص وليه المسلم فإن لم يكن
استوفاه الإمام ( وقيل ) لا قود ولا دية ( لأن ) قصاص الطرف وديته يدخلان في قصاص النفس
شرح
في ماله خاصة إن كان له مال فإن لم يكن له مال كانت ديته على إمام المسلمين لأنهم مماليك
له يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده وليس لهم عاقلة غير الإمام وقال
ابن إدريس الصحيح أن الإمام عاقلة على كل حال سواء كان له مال أو لم يكن وتردد المصنف
في المختلف في هذه المسألة وعندي أيضا فيها تردد .
المطلب الثاني في تجدد الاسلام والكفر
قال قدس الله سره : ولو جرح المسلم ( إلى قوله ) في النفس .
أقول : قوله ( وقيل لا قود ) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط حيث قال والذي
يقوى في نفسي ويقتضيه مذهبنا أنه لا قود عليه في قطع الطرف ولا دية ( لأنا ) بينا أن الطرف