الحداد عمدا فمات فالنصف على الحداد ، ولو طلب الولي القصاص فله ذلك مع دفع النصف ،
ولو زاد سهوا فالنصف على العاقلة ويمكن أن يسقط الدية على الأسواط التي حصل بها
الموت فيسقط ما قابل السائغ وإيجاب الجميع ( لأنه ) قتل حصل من قبله تعالى وعدوان
الضارب فيحال الضمان كله على العادي - كما لو ضرب مريضا مشرفا على التلف - وكما
لو ألقى حجرا على سفينة موفرة فغرقها .
الفصل الثالث في اللواحق
لو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقيء حد على إشكال ( لما ) روي أنه ما قاء إلا
وقد شرب ، ولو شهدا بالقيء حد للتعليل على إشكال ، ولو شهد أحدهما بالشرب في وقت
والآخر في آخر أو شهد أحدهما بالشرب مكرها والآخر مطاوعا فلا حد ولو ادعى الإكراه
مع الشهادة بمطلق الشرب أو القيء سقط الحد ، ومن اعتقد إباحة ما أجمع على تحريمه
كالخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ونكاح المحرمات والربا وإباحة الخامسة والمعتدة
والمطلقة ثلاثة فهو مرتد فإن كان قد ولد على الفطرة قتل ، ولو فعل شيئا من ذلك محرما
عزر ، ولو ادعى جهل التحريم قبل مع الإمكان بأن يكون قريب العهد بالإسلام ومثله
يخفى عنه وإلا فلا ،
شرح
عاقلتك لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك ( 1 ) ولا تدل على المطلوب لمغايرتها لصورة النزاع
في الموضوع ولم يعلم اتحاد الشرط وهو الإنفاذ بعد الثبوت
قال قدس الله سره : ولو شهد ( إلى قوله ) على إشكال .
أقول : منشأه ( أن ) السبب الشرب مختارا ولا يدل القيء عليه لإمكان الإكراه
( ومن ) أن القيء يستلزم الشرب والأصل الاختيار ويؤيده قول الإمام ( ع ) ما قاءها إلا وقد
شربها ( 2 ) وهذه العلة موجودة في هذه المسألة فيثبت الحكم وهذا أحد وجهي الإشكال
والآخر أن النص إنما ورد في صورة مخصوصة والأصل براءة الذمة ولقوله عليه السلام ادرءوا الحدود
هامش
( 1 ) ئل ب 29 خبر 1 - 2 من أبواب الضمان من كتاب الديات
( 2 ) ئل ب 14 خبر 1 من أبواب حد المسكر .