الفصل الثاني في طريق ثبوته
إنما يثبت بأمرين الإقرار أو البينة فهنا مطلبان ( الأول ) الإقرار ، ويشترط فيه
البلوغ والعقل والحرية والاختيار والقصد وتكراره أربع مرات ، وفي اشتراط ما يشترط
في البينة من الاتحاد إشكال فلا عبرة بإقرار الصبي وإن كان مراهقا ، ويؤدب لكذبه
أو صدور الفعل عنه ولا بإقرار المجنون ، ولو كان يعتوره وأقر حال إفاقته وعرف الحاكم
كماله حينئذ حكم عليه وإلا فلا ، ولو أقر المملوك لم يحكم عليه ولو صدقه مولاه صح ،
ولو أعتق فالأقرب الثبوت والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق وإن تحرر
بعضه كالقن ، ولو أكره على الإقرار لم يصح وكذا لو أقر من غير قصد كالسكران والنائم
والساهي والغافل ولو أقر من جمع الصفات أقل من أربع لم يثبت الحد وعزر .
( وهل ) يشترط تعدد المجالس في الإقرار الأقرب العدم والرجل والمرأة سواء
شرح
الفصل الثاني في طريق ثبوته
قال قدس الله سره : إنما يثبت ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) إطلاق الأصحاب أن الزنا يثبت بالإقرار أربع مرات ولم يشترطوا
الاتحاد ( ومن ) كون الحدود مبنية على التخفيف واتحاد طريق المسألتين يوجب
اتحاد حكمهما .
قال قدس الله سره : ولو أقر المملوك ( إلى قوله ) الثبوت .
أقول : ( وجه القرب ) ثبوت المقتضي وهو إقرار العاقل المكلف لقوله عليه السلام إقرار
العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) والمانع وهو حق المولي قد زال فيثبت الحكم ( ووجه العدم )
أن الحدود مبنية على التخفيف ولا يناسب ثبوت الحد بعد الحرية بإقرار صدر في حال
الرقية ( ولأن ) الملك مانع السبب لأنه سالب لأهلية الإقرار والحكم الأول مبني على
أنه مانع الحكم .
قال قدس الله سره : وهل يشترط ( إلى قوله ) العدم .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 3 خبر 3 من أبواب الحيوان .