طرف الرجل والأعمى يحد كالمبصر إلا أن يدعي الشبهة المحتملة ولو ملك بعض الأمة
حد بنصيب غيره فإن اعتقد الإباحة سقط ، ولو ملك بعض زوجته حرمت عليه وسقط الحد
بأجمعه للشبهة وما قابل ملكه خاصة مع عدمها ، ولو كان العقد فاسدا لم تحل به فإن
اعتقده سقط الحد .
ولا حد في وطي زوجته الحائض والصائمة والمحرمة والمظاهرة والمولى منها ،
ولو كانت مملوكته محرمة عليه برضاع أو نسب أو تزويج أو عدة حد إلا مع الشبهة ولا مع
النوم فلو استدخلت ذكره وهو نائم أو وجد منه الزنا حال نومه فلا حد ولو زنى السكران
شرح
أن يقال هذه مسألة مختلف فيها فيكون محل الشبهة وقال عليه السلام ادرءوا الحدود بالشبهات ( 1 )
قال قدس الله سره : ولا حد في وطي ( إلى قوله ) والمولى منها .
أقول : ( اعلم ) أنه لا حد بوطي من ملك نكاحها وطيا محرما بعارض كالحائض
والمحرمة والمظاهرة والمولى منها ( لا يقال ) وطيها مأمور به ولا شئ من المأمور به بمحرم
وإلا لتعلق الأمر والنهي بشئ واحد ( لأنا نقول ) أما المظاهرة فيزول التحريم بالكفارة
مع العزم على الوطي فقبله الوطي محرم لفقد شرطه كتحريم الصلاة قبل الطهارة مع
وجوبها - ( وأما المولى منها ) فنقول عندنا وعند المعتزلة لا شك أنه لا يمكن اجتماع
الأمر والنهي على متعلق واحد في وقت واحد ( وأما ) اجتماعهما في فعل المكلف فاختلف فيه ،
فذهب أبو هاشم إلى إمكانه كمن توسط الأرض المغصوبة باختياره فإن خروجه حرام
ومقامه حرام عند أبي هاشم ( لأن ) هذا المحذور هو ارتكبه وهو ألزم نفسه به ( لأن ) كلا
منهما تصرف في مال الغير بغير إذنه والغصب لا يصلح أن يكون سببا للإباحة وقواه والدي
أخيرا وأحاله جماعة من المعتزلة والإمامية ووالدي في التحرير ( لأنه ) تكليف ما لا
يطاق ، والأقوى عندي الأول فعلى هذا لا إشكال ( لأن ) التحريم بالإيلاء والأمر بالوطي
من حيث قضاء حق للزوجة والمنع من كلية الكبرى ( وعلى القول باستحالته ) نقول بالعزم
على الوطي والتكفير بعده يزول التحريم فهما سببان أو كاشفان على أن كلام المصنف
ليس فيه دلالة على تحريم الوطي ونفي الحد عنه لا يستلزم تحريم الوطي والعطف لا يقتضي
هامش
( 1 ) ئل ب 24 خبر 3 من أبواب مقدمات الحدود .