ولو أقام الحاكم شاهدين على أنهما شهدا عنده فالأقرب أنهما يضمناه ولو كذباه قبل عزله
لم يلتفت إلى تكذيبهما والأقرب أنهما يضمنان ( الخامسة عشر ) لو حكم على بيع بشهادة
اثنين ثم شهد بأن أحدهما شريك المشتري لم ينقض حكمه ولم يقبل شهادته .
( السادسة عشر ) لو شهدا بولاية كوصية إليه أو وكالة ثم رجعا ضمنا الأجرة للموكل
أو الوارث أخذها أحدهما منهما أو استحقها لهما إن لم يأخذها الوكيل أو الوصي ( وهل )
للوكيل أو الوصي المطالبة للموكل أو الورثة بالأجرة إشكال فإن أوجبناه كان للموكل
شرح
باستناد الإتلاف إلى شهادتهما وليس البحث فيه وإن لم يعترف بذلك وادعى نقل المال
بغير حق وادعي الحاكم أنه إنما نقله بشهادة الشاهدين فأنكر الشاهدان فالأقوى أن
عليه الضمان وهذا هو البحث هذا إذا كانا عدلين غير مقدوح في شهادتهما لولا الرجوع .
قال قدس الله سره : ولو أقام الحاكم ( إلى قوله ) يضمنان .
أقول : وجه القرب أن ذلك يجري مجري رجوع الشاهدين لأنه قد أثبت الحاكم
أنه إنما حكم بشهادتهما فتكذيبه يجري مجرى الرجوع وهذا هو الأقوى عندي ( ومن )
حيث إنهما لم يعترفا بشهادتهما فلا يكون رجوعا والأصل عدم قيام غيره مقامه .
قال قدس الله سره . ولو كذبا ( إلى قوله ) يضمنان .
أقول : ( وجه القرب ) حكم الحاكم أنهما شهدا وإخباره حال نفوذ حكمه فتسمع
فيثبت ذلك فإذا أنكر الشهادة فقد رجعا ( ولأنه ) لو سمع تكذيب الحاكم حال حكمه لأدى
إلى إبطال الحقوق ( ويحتمل ) عدم الضمان للأصل ( ولأنهما ) لم يرجعا عن الشهادة
التي هي سبب الضمان ومع انتفاء السبب لا يثبت المسبب والأقوى عندي ما هو الأقرب
عند المصنف .
قال قدس الله سره : ولو شهدا بولاية ( إلى قوله ) على الشاهدين .
أقول : إذا شهد شاهدان لرجل بولاية كوصية أو وكالة وعمل الوصي أو الوكيل
ما يستحقان به الأجرة ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما بالولاية المذكورة فإما أن يكون
الرجوع بعد استيفاء الوكيل أو الوصي الأجرة المستحقة له بالعمل أو قبل الاستيفاء لكن
بعد الاستحقاق ( فإن ) كان الأول رجع الموكل أو الوارث على الشاهدين بما غرماه وهو