تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الإجارة بأجرة المثل وأقاما بينة ففي تقديم بينة أحدهما نظر ، ولو ادعى ملكية الدابة منذ مدة فدلت سنها على أقل من ذلك قطعا أو أكثر سقطت البينة لظهور كذبها ولو ادعى عينا في يد زيد وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبايع أو للمشتري أو بالتسليم إن قضي بسبق اليد قضي للمدعي ( فإن ) شهدت بالشراء خاصة لم يحكم ( لأنه ) قد يفعل فيما ليس بملك فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنون ( وقيل ) يقضي له لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال على الملكية ، وكذا لو ادعى وقفا من زيد وهو في يد عمرو أو غير ذلك من أسباب التمليك ولو ادعى الخارج أن العين التي في يد المتشبث ملكه منه منذ سنة فالمدعي المتشبث أنه اشتراها منه منذ سنتين وأقاما بينة قدمت بينة الداخل على إشكال ، ولو اتفق تاريخ البينتين إلا أن بينة الداخل تشهد بسبب قدمت أيضا ، ولو ادعى أحدهما أنه اشتراها من الآخر قضي له بها وإذا كان في يده صغيرة فادعى رقيتها حكم له بذلك وإن ادعى نكاحها لم يقبل إلا بالبينة ولو ادعى ملكا وأقام
شرح
أقول : ينشأ ( من ) أن القول قول الوكيل مع اليمين فالبينة بينة المالك ( ولأن ) بينة الوكيل في حكم النافية وبينة المالك مثبتة حقيقة فيقدم ( ولأن ) المالك يدعي الزيادة والوكيل ينكرها والبينة بينة المدعي ( ومن ) أن المالك يزعم بقاء ملكه وهو الأصل والوكيل يدعي نقله عنه فكلام الوكيل على خلاف الأصل وهو المدعي والمالك هو المنكر والبينة بينة المدعي . قال قدس الله سره : ولو ادعى عينا ( إلى قوله ) على الملكية . أقول : القولان للشيخ رحمه الله قال في المبسوط مثل قول المصنف واختاره شيخنا أبو القاسم بن سعيد في الشرايع أيضا وللقول الثاني قوله في الخلاف والأقوى عندي ما اختاره المصنف هنا . قال قدس الله سره : ولو ادعى الخارج ( إلى قوله ) على إشكال . أقول : ينشأ ( من ) تقديم بينة الخارج مع التعارض ( من ) أن صاحب اليد قد شهدت له بالشراء الذي هو سبب الملك واليد تقضي بالملك فكان كما لو شهدت بالملك المستند إلى السبب .