أو إبراء أو علمه بفسق الشهود على إشكال ، ولو قال أقر لي ففي السماع نظر لأن الإقرار
ليس عين الحق والأقرب سماعه ( لأنه ) وإن لم يكن عين الحق فإنه ينفع فيه ، وليس له
الإحلاف على فسق الشاهد أو القاضي وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم ، ولو ادعى إبراء المدعي
أحلف قبل الاستيفاء ، ولو ادعى إبراء موكله استوفى ثم نازع الموكل ولا يسمع قوله
أبرأني عن الدعوى إذ لا معنى للإبراء عن الدعوى وفي اشتراط تقييد دعوى العقد بالصحة
نظر ، ولو ادعى الصبي المميز الحرية لم تسمع فإن بلغ سمعت بيمينه ولا تأثير لليد
ولا إبطال دعوى السابقة ويجوز شراء العبد البالغ مع سكوته ، ولو ادعى الإعتاق لم يقبل
بخلاف ادعاء الحرية في الأصل وتصح دعوى الدين المؤجل قبل الحول ودعوى الاستيلاد
والتدبير ولو أمره ببيع ثوب قيمته خمسة بعشرة فله أن يقول لي عليه ثوب إن تلف فعليه
خمسة وإن باع فعشرة وإن كان باقيا فرده ويقبل التردد للحاجة .
البحث الثاني فيما يتعلق بالجواب
لو قال لي عن دعواك مخرج أو لفلان علي أكثر مما لك استهزاء فليس بإقرار ولو قال
لي عليك عشرة فقال لا يلزمني العشرة لم يكفه الحلف مطلقا بل يحلف ليس عليه عشرة ولا
شئ منها ( منه خ ل ) فإن اقتصر كان ناكلا عن اليمين فيما دون العشرة فيحلف المدعي على
عشرة إلا شيئا إلا إذا أضاف إلى عقد مثل بعته بخمسين فيحلف أنه اشترى ( لا بخمسين ) فلا
يمكنه أن يحلف على ما دون الخمسين لمناقضة الدعوى ولو قال مزقت ثوبي فلي عليك أرشه
كفاه نفي الأرش ولا يجب التعرض لنفي التمزيق ، وكذا لو ادعى ملكا أو دينا كفاه لا يلزمني
التسليم لجواز أن يكون الملك في يده بإجارة أو رهن ويخاف لو أقر من المطالبة بالبينة
فحليته أن يقول في الجواب إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني التسليم وإن ادعيت مرهونا
شرح
قال قدس الله سره : ولو قال أقر ( إلى قوله ) ينفع فيه .
أقول : الأصح عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
قال قدس سره : وفي اشتراط تقييد دعوى العقد بالصحة نظر .
أقول : ( من ) أن العقد أعم من الصحيح فلا يثبت حقا لأن العام لا يستلزم الخاص
( ومن ) أن الأصل في العقد الصحة ولهذا يحمل عليه الإقرار به .