تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المتقاسمين الغلط عليه وأنه أعطي دون حقه لم يتوجه له الدعوى على قسام القاضي بغير الأجرة ولا له عليه يمين بل إن أقام بينة نقضت القسمة وإن فقدها كان له إحلاف شريكه فإن حلف برئ وإن نكل أحلف هو ونقضت هذا في قسمة الإجبار وأما قسمة التراضي فالأقرب أنه كذلك ، ولو ظهر استحقاق بعض المقسوم فإن كان معينا أو كان كله أو أكثره في نصيب أحدهما بطلت القسمة وإن كان في نصيبهما بالسوية لم ينقض وأخرج من النصيبين سواء اتحدت جهته أو تعددت ما لم يحدث نقص في حصة أحدهما بأخذه ويظهر تفاوت فإن القسمة حينئذ تبطل مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه ( وإن ) كان غير معين بل مشاعا بينهما فالأقرب البطلان ( وقيل ) بالصحة ، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكونا عالمين بالاستحقاق أو جاهلين أو أحدهما ، ولو ظهر استحقاق بعض معين في نصيب أحدهما واستحقاق
شرح
أقول : ( وجه القرب ) أنه لو صدقه الشريك نقضت وهو دعوى أمر ممكن ولم يوجد منه ما يناقضها بحيث لا يمكن اجتماعها وكل دعوى ممكنة لو أقر الغريم بها حكم عليه وله إحلافه مع الانكار لجواز نكوله ونكوله أو يمين المدعى عليه المردودة كالإقرار وقال الشيخ في المبسوط لا يلتفت إليه ( لأنه ) إما أن يكون مبطلا في دعواه أو محقا وعلى كل تقدير لا يقبل منه أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلأنه رضي بترك هذه الفضيلة والتزم بالقسمة وأجاب والدي بمنع رضاه بترك هذه الفضيلة ( لأنه ) لم يعلم بها ومنع التزامه بالقسمة مطلقا وقال ابن الجنيد إن أقام بينة سمعت وإلا فلا والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف . قال قدس الله سره : ولو ظهر استحقاق ( إلى قوله ) بالصحة . أقول : وجه القرب أن أحد الشركاء لم يحضر ولم يرض بالقسمة لأن الذي ظهر استحقاقه شريك أيضا ولم يحضر القسمة ولم يرض ولا يصح قسمة بعض الشركاء خصوصا مع إهمال نصيب البعض الآخر قوله ( وقيل بالصحة ) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنه قال إذا كان بينهما ضيعة فاقتسماها فبان ثلثها مستحقا فإن كان معينا وحصل بينهما بالسوية لم تبطل القسمة وإلا بطلت وإن كان مشاعا بطلت في مقدار المستحق ولم تبطل فيما بقي ثم قال وقال قوم يبطل أيضا ( والأول ) مذهبنا ( والثاني ) أيضا قوي ( لأن ) القسمة تمييز حق