تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والحالف قسمان منكر ومدع أما المنكر فإنما يحلف مع فقد بينة المدعي ومع وجودها إذا رضي المدعي بتركها واليمين ، وأما المدعي فإنما يحلف مع الرد أو النكول على رأي فإن ردها المنكر توجهت فإن نكل سقطت دعواه إجماعا ، ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف ( قيل ) ليس له ذلك إلا برضاء المدعي وفيه إشكال ينشأ ( من ) أن ذلك تفويض لا اسقاط ، ويحلف المدعي مع اللوث في دعوى الدم ، وإذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه سواء كانت الدعوى مالا أو جناية ، والأقرب عندي توجه اليمين عليه فإن نكل ردت على المدعي ويثبت الدعوى في ذمة العبد ويتبع بها بعد العتق .
شرح
سعيد ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البينة ووجه الاحتمال أن فيه جمعا بين الأدلة . ( تنبيه ) حكم الشيخ بأنه إن نكل قضى عليه بمجرد نكوله وكذا كل من قال بإحلافه وجعله من الصدر التي يحكم فيها بمجرد النكول من غير يمين وقيل ليس هذا حكما بالنكول لكن قام الدليل على البلوغ ولم يظهر دافع فحكم به . قال قدس الله سره : أما المدعي ( إلى قوله ) على رأي . أقول : قد سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة . قال قدس الله سره : ولو رد المنكر ( إلى قوله ) لا اسقاط . أقول : قوله ( قيل ) إشارة إلى قول الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله في المبسوط في فصل الحكم بالشاهد واليمين ( واحتج ) بأنه لما رد اليمين استحقها المدعي والأصل بقاء الاستحقاق فلا ينقل عنه إلا برضا صاحب الحق وتبعه ابن حمزة ، وقال المصنف هنا فيه إشكال ومنشأ الإشكال أن الرد ( هل ) هو اسقاط حقه من اليمين أو تفويض وكلاهما يحتمل ولا دليل على واحد منهما بعينه ، وكذا قال شيخنا أبو القاسم بن سعيد ، والأقوى عندي أنه تفويض . قال قدس الله سره : وإذا ادعى على المملوك ( إلى قوله ) بعد العتق . أقول : قال الشيخ في المبسوط إن تعلقت الدعوى ببدنه كالقصاص فالحكم فيه مع العبد دون السيد فإن أقر به لزمه عند المخالف وعندنا لا يقبل إقراره ولا يقتص منه ما دام مملوكا فإن أعتق لزمه ذلك إن أنكر فالقول قوله فإذا حلف سقطت الدعوى وإن
إيضاح الفوائد — صفحة 339 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي