ولو ادعت التعاقب فالزوج هو الذي لا يترك وسكوته والمرأة تدعي الظاهر وهو التعاقب
لبعد التقارن في تقديم أحدهما احتمال .
Commentary
الذي يذكر ما يوافق الأصل فإذا ادعى زيد في ذمة عمرو دينا أو عينا في يده وأنكر فزيد
وهو الذي إذا سكت ترك وهو الذي يذكر خلاف الظاهر والأصل لأن الظاهر والأصل براءة
ذمة عمرو وفراغ يده عن حق وعمر وهو الذي لا يترك وسكوته ويوافق الظاهر والأصل
فزيد مدع بالتعريفات الثلاثة وعمر ومدعى عليه كذلك فلا يختلف التفسيرات وقد يختلف
في مواضع فذكر منها مسائل
الأولى إذا أسلم الزوجان قبل المسيس واختلفا فقال الزوج أسلمنا معا فالنكاح باق
فقالت المرأة بل على التعاقب ولا نكاح بيننا فإن قلنا المدعي من لو سكت ترك فالمرأة
مدعية والزوج مدعى عليه لأنه لا يترك لو سكت فإنها تزعم انفساخ النكاح فيحلف
ويحكم باستمرار النكاح ( وإن قلنا ) المدعي من يخالف قوله الظاهر فالزوج هو المدعي
لأن التفاوت الذي يزعمه خلاف الظاهر والمرأة مدعى عليها لموافقتها فتحلف فإذا حلفت
حكم بارتفاع النكاح وإن قلنا أن المدعي هو الذي يذكر خلاف الأصل فالمرأة مدعية
أيضا لأن الأصل عدم تقدم أحدهما على الآخر ( وقيل ) الزوج هو الذي يترك وسكوته ( لأن )
النكاح حقه فإذا لم يطالبها ترك وهي لا تترك لو سكتت ( لأنه ) بعد ثبوت الحق يصير مدعى
زواله مدعيا ومعنى قولهم ( لو ترك ترك ) أي لم يحكم الشارع عليه بحق والذي ذكر هو ترك
المطالبة بالحق وعندهم ترك إلزامه بالأداء ( قيل ) وعلى الثاني هي المدعية لأنها تزعم
ارتفاع النكاح والظاهر دوامه .
( الثانية ) لو قال الزوج أسلمت قبلي فلا نكاح ولا مهر وقالت هي بل أسلمنا
معا فهما بحالهما ( فعلى التفسير الأول ) فالمدعي هي الزوجة لأنها تترك وسكوتها ( وعلى
الثاني ) كذلك لأن التقارن نادر قل أن يقع بحيث لا يتقدم أحد الإسلامين على الآخر ( وعلى
الثالث ) الزوج هو المدعي لأن الأصل عدم سبق إسلام أحدهما على الآخر ( ففي المسألة
الأولى ) المرأة مدعية على الأول والثالث من التعريفات والزوج مدعي على التعريف
الثاني وفي المسألة الثانية المرأة مدعية على الأولين والزوج مدع على الثالث .