تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
والقديم والأزل والأول الذي ليس قبله شئ ( أو ) بأسمائه التي ينصرف إطلاقها إليه وإن أمكن فيها المشاركة كقوله والرب - والخالق والرازق ، وكل ذلك تنعقد به مع القصد لا بدونه ولا تنعقد بما لا ينصرف الإطلاق إليه كالموجود والحي والسميع والبصير وإن نوى بها الحلف لسقوط الحرمة بالمشاركة ، ولو قال وقدرة الله أو علم الله ( فإن ) قصد المعاني لم تنعقد ( وإن ) قصد بكونه قادرا عالما انعقدت ولو قال وجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله ولعمر الله وأقسم بالله أو أحلف بالله أو أقسمت بالله أو حلفت بالله أو أشهد بالله انعقدت ، ( ولو قال ) أقسم أو أحلف أو أقسمت أو حلفت أو أشهد مجردا أو قال وحق الله على الأقوى أو اعزم بالله أو حلف بالطلاق أو العتاق أو التحريم أو الظهار أو
شرح
يريد أن يعرف اليمين الشرعية التي يتعلق بها الإثم بالمخالفة والساهي والنائم ليس يمينهما شرعية بل يسمى يمينا مجازا . ( وأقول ) : الرسم التام أن اليمين الشرعية هو لفظ يقتضي تحقيق أمر أو توكيده بذكر اسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته المختصة به ، وفسرتها العامة بأحد الأمرين بذلك ( أو ) بالتزام أمر يوصف باللزوم ، ويصح تعليقه بشرط وهو محذور عنده على تقدير مخالفة مقصودة وهي بغير الله تعالى بشرط وجزاء ، ويعرف بالجزاء لا بالشرط ، والشرط هو نقيض المقصود تحقيقه ، والجزاء هو المحذور عنده كالطلاق والعتاق ، ويلزم الجزاء بتحقق الشرط واليمين المشروط عندنا كذلك والجزاء هو كفارة الحنث قوله ( ما يمكن فيه الخلاف ) أي بالنظر إلى القدرة العقلية إن كانت على المستقبل أو عدم المطابقة إن كان على الماضي كاليمين على إثبات المدعي أو نفيه فهي تشمل الكل ، وقوله ( بذكر اسم الله تعالى أو صفاته ) أي المختصة به ( الثالثة ) اليمين على الأمور الدنياوية مكروهة والإكثار منها أشد كراهية لقوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( 1 ) ( الرابعة ) لا بد من تصدير اليمين بفعل القسم أو حرفه أما ظاهرا كقوله ( والله ) أو مقدرا كقوله ( الله ) بالكسر مع النية . قال قدس الله سره : ولو قال أقسم ( إلى قوله ) على الأقوى
هامش
( 1 ) البقرة 223 .