العقد في غير مرض الموت ( أما الزوجة ) فإن كان لها ولد من الميت فكذلك وإن لم يكن
لها ولد فالمشهور أنها لا ترث من رقبة الأرض شيئا وتعطي حصتها من قيمة الآلات والأبنية
والنخل والشجر ( وقيل ) إنما تمنع من الدور والمساكن ( وقيل ) ترث من قيمة الأرض
أيضا لا من العين ولو اجتمعتا ورثت ذات الولد كمال الثمن من ( في خ ل ) رقبة الأرض ونصفه
شرح
( واحتج الشيخ عليه ) بما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام أن المرأة لا ترث مما
ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا ويرث من المال والفرش والثياب
ومتاع البيت مما ترك ويقوم النقض والأبواب والجذوع والقصب فيعطي حقها منه ( 1 )
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال النساء لا يرثن من الأرض ولا من
العقار شيئا ( 2 ) ( لا يقال ) لا يصح الاستدلال بالرواية الأولى وإلا لزم عدم إرثها من السلاح
والدواب ولا يقولون به ( لأنا نقول ) يحمل السلاح على ما يحبى الولد الأكبر والدواب
تحمل على أنه أوقفها أو أوصى بها وخرج من الثلث ( لأن ) السؤال وقع في صورة خاصة
وقوله ( المرأة ) اللام فيها للعهد ( لا يقال ) إنها تبقى رواية وردت على صورة خاصة
فلا يتعدى ( لأنا نقول ) لا نسلم عدم التعدي إذا لم يدل دليل على اختصاصها ، ويدل عليه
ما رواه محمد بن مسلم ، في الحسن ، عن أحدهما عليهما السلام : إن المرأة لا ترث من تركة
زوجها من تربة دار أو أرض إلا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطي ربعها أو ثمنها
الحديث ( 3 ) ( لا يقال ) الرواية عامة فلم خصصتموها بغير ذات الولد ( فإن الشيخ )
( 4 ) هو الذي قيدها بغير ذات الولد وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، ( وأما الشيخ المفيد ) ،
وأبو الصلاح ، والسيد المرتضى أطلقوا القول بأن الزوجة لا ترث مما ذكرناه ولم يقيدوا
بعدم الولد ، والصدوق لما روي في كتاب من لا يحضره الفقيه الأخبار الدالة على أن المرأة
لا ترث من الرباع والمنازل والأراضي بل يقوم الأجذاع والقصب والأبواب والطوب ( روي )
هامش
( 1 ) ئل ب 6 خبر 1 من أبواب ميراث الأزواج
( 2 ) ئل ب 6 خبر 4 من أبواب ميراث الأزواج
( 3 ) ئل ب 6 خبر 5 من أبواب ميراث الأزواج
( 4 ) هذا بمنزلة جواب لقوله لا يقال وحاصله أن الإيراد غير وارد فإن الشيخ كان قبلنا وقد
قيدها بغير ذات الولد الخ فلا تغفل .