ولو أمره عاقل كبير ببط خراجة أو قطع سلعة ( 1 ) فمات ورثه ، وإذا قتل العادل الباغي
ورثه ، والمشارك في القتل كالقاتل أما الناظر والممسك ففيهما إشكال ، ولو شهد مع جماعة
ظلما فقتل يرث وإن كان الحق ثبت بغيره لو لم يشهد أما لو شهد بعد الحكم لم يمنع
ولو جرح أحد الولدين أباه والآخر أمه ثم ماتا دفعة ولا وارث سواهما فلكل منهما مال
الذي لم يقتله والقصاص على صاحبه ، ولو عفى أحدهما فللآخر قتل العافي ويرثه ولو
بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه ، ولو قتل أكبر الأخوة الثاني والثالث
الرابع فميراث الرابع للأكبر وله قتل الثالث وليس للثالث قتله إلا أن يدفع إليه نصف الدية .
المطلب الثالث في الرق
وهو يمنع من الإرث في الوارث والموروث فلو مات عبد لم يرثه أحد لأن ماله
لمولاه ، ولو انعتق بعضه ورث ورثته الأحرار من ماله بقدر الحرية وكان الباقي لمولاه
ولو مات حر وخلف وارثا مملوكا لغيره وآخر حرا فالميراث للحر وإن بعد كضامن الجريرة
دون الرق وإن قرب كالولد ، ولو تقرب الحر بالمملوك لم يمنع وإن منع السبب ،
شرح
أقول : ابن الجنيد الحق شبيه العمد بالعمد في المنع وسلار ألحقه بالخطأ والأصح
عندي وعند والدي وجدي قول ابن الجنيد لعموم قوله عليه السلام القاتل لا يرث ( 2 ) خص بدليل
الخطأ وهو مبني على أن اللام للجنس وإنه في اسم الجنس للعموم واستلزام قصد السبب قصد
المسبب هنا يستلزم كون شبيه العود عمدا وهو ممنوع ولو سلم فإنما يصح على تقدير العلم
بالسببية وكونه من اللوازم البينة والكل ممنوع .
قال قدس الله سره : والمشارك ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) مشاركتهما للقاتل فكانا كالسبب إذ أحدهما محصل شرط والآخر
لنفي المانع وللمناسبة كالقاتل والمنع في الممسك أقوى ( لأنه ) جزء السبب ( ومن ) أن النص
إنما ورد في القاتل وهما ليسا بقاتل والأقوى عندي المنع .
هامش
( 1 ) الخراج ( بضم المعجمة ) كل ما يخرج بالبدن من دمل ونحوه ( أقرب المراد )
والسلعة زيادة تحدث في الجسد كالغدة ( صحاح )
( 2 ) ئل ب 7 خبر 1 من أبواب موانع الإرث .