تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ووقعت الأضحية ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، ويكره الذبح ليلا إلا مع الضرورة ويوم الجمعة قبل الزوال ويستحب متابعة الذبح حتى يستوفي أعضاء الأربعة فلو قطع البعض وأرسله ثم استأنف قطع الباقي فإن كان بعد الأول حياته مستقرة حل وإلا حرم على
شرح
شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها ( 1 ) وإنما حرم السلخ لأنه لم يفرق أحد من الأمة بينهما فلو لم يحرم السلخ مع تحريم الأكل لزم إحداث قول ثالث وهو باطل ( والجواب ) المنع من انحصار الأمة والرواية مرسلة فإن عملنا بها فهي محمولة على الكراهة قبل البرد احتياطا ولا ينافي الحصر والأصح عندي كراهتهما أما كراهة السلخ قبل البرد فللرواية وأما عدم تحريم الأكل فلوجود المقتضي وهو الذبح الشرعي وانتفاء المانع وكلما كان كذلك كان الأكل مباحا أما وجود المقتضي فلأن التقدير أنه قطع ما أوجب الشارع قطعه بآلة عينها الشارع فيدخل في عموم قوله تعالى فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ( 2 ) وأما انتفاء المانع فللأصل ( ب ) قطع شئ من أعضائها بعد الذكاة وقيل البرد والخلاف مع أبي الصلاح فإنه عد في المحرمات ما قطع من الحيوان قبل الذكاة أو بعدها قبل أن يجب جنوبها ويبرد بالموت وجعله ميتة قال المصنف في المختلف الذي ذكره في المقطوع قبل الذكاة جيد وأما المقطوع بعدها فهو في موضع المنع لأنه امتثل الأمر بالتذكية وقد وجدت ( احتج ) أبو الصلاح بقوله تعالى فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها ( 3 ) وأجاب بأنه مفهوم خرج مخرج الأغلب فلا يكون حجة والأصح عندي الكراهية ( ج ) إبانة الرأس وقد تقدم البحث فيه . قال قدس الله سره : ويستحب متابعة الذبح ( إلى قوله ) إلى الذبح . أقول : ومن حيث إنه صيره في حكم الميت بقطع ما لا يكفي في الذبح المحلل لأن الذبح المحلل هو أن يقطع المري والحلقوم والودجين ولم يحصل فكلما يحصل من القطع بعد صيرورة حياته غير مستقرة لا يحلل وهذا هو الصحيح عندي وهو تحريمها
هامش
( 1 ) ئل ب 8 خبر 1 من أبواب الذبائح ( 2 ) الأنعام 118 ( 3 ) الحج 37 .