تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ففي جواز التقديم إشكال ، وكذا الحامل والمرضع لو عزمتا على الإفطار فقدمتا الفدية ، ولا يجوز أن يكفر بجنسين في كفارة واحدة وإن كان مخيرا كأن يطعم خمسة ويكسو خمسة ، وكل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما فإن عجز استغفر الله تعالى ولا شئ عليه ، ولو مات من عليه كفارة مرتبة اقتصر على أقل رقبة تجزي فإن أوصى بالأزيد ولم يجز الوارث أخرج المجزي من الأصل والزائد من الثلث سواء وجب التكفير في المرض أو الصحة ، ويقتصر في المخيرة على أقل الخصال قيمة ولو أوصى بالأزيد أخرج الزائد من الثلث فإن قام المجموع بما أوصى وإلا بطلت في الزائد ووجبت
شرح
شرعية بل هما إما شرط الإباحة أو جزء سببها أو سببها الحلق أو اللبس وهي جبر . قال قدس الله سره : وكذا الحامل ( إلى قوله ) الفدية . أقول : ينشأ ( من ) أن الفدية واجب مخير بينها وبين الصوم لأنها عوض عنه اختياري ( ومن ) أنها سبب الإباحة ( ولأن ) سبب وجوبها الإفطار فلا يتقدم عليه والأقوى عندي جواز التقديم . قال قدس الله سره : ويقتصر في المخيرة ( إلى قوله ) مع النهوض . أقول : إذا مات من عليه كفارة مخيرة أخرج من تركته أقل الخصال إن لم يتبرع الوارث والديان بالزائد أو كان في الوراث صغير أو محجور عليه فإن أوصى بالعلياء أخرج قدر الدنيا من الأصل والزائد من الثلث لأنه غير واجب فإما أن يتسع الثلث للزائد من قيمة العليا ويحصل به العليا أو لا ( فإن ) كان الأول وجبت العليا بلا كلام ( وإن ) كان الثاني فإما أن يحصل بالمجموع من الأصل والخارج من الثلث وسطى أعني خصلة قيمتها أنقص من قيمة العليا وأعلى من قيمة الدنيا ( أو لا ) فإن كان الثاني وجبت الدنيا لا غير وإن كان الأول فهل يجب الوسطى قال المصنف فيه إشكال ينشأ ( من ) أن الواسطي ليست واجبة عينا بالأصل ولا بالوصية فلا يجب ( ومن ) أن قيمة الوسطى يجب صرفها في العتق وهو قادر عليه ويجب العمل بالوصية مهما أمكن فيجب الوسطى ولوجوب كل جزء من إجزاء قيمة العليا ولا يسقط الميسور بالمعسور فيجب والأقوى عندي الأول .