حتى تخرج العدة ، ولو كان الطلاق باينا حلت في الحال على كراهية ، ولو تزوج اثنتين
شرح
تذنيبات
( الأول ) الطول ( لغة ) السعة ( وشرعا ) مهر الزوجة الحرة ونفقتها ووجودها وإمكان
وطيها قبلا شرطان فيه عندنا ( والعنت ) ( لغة ) المشقة الشديدة ( وشرعا ) الزنا لأنه سبب المشقة
بالحد في الدنيا والعقوبة بالنار في الآخرة وخوف العنت يتحقق بقوة الشهوة وضعف
التقوى ( الثاني ) يقبل قوله في خوف العنت وفي عدم الطول ولو كان في يده مال وادعى
أنه ليس له أو إن عليه دينا بقدره ولا يملك غيره قبل ( الثالث ) تجدد ارتفاع الشرطين لا
يرفع النكاح السابق ولو كان العقد ولا يمنعان الرجعة في الرجعية ( الرابع ) التحريم
هنا راجع إلى الوطي والعقد يتبعه وهو قول الشيخ في المبسوط وابن أبي عقيل ، وقال
المفيد التحريم راجع إلى العقد ولا يبطل العقد وهو اختيار ابن البراج وليس بجيد .
قال قدس الله سره : ولو تزوج اثنتين ( إلى قوله ) يبطل .
أقول : القائل بالتخيير هو الشيخ في النهاية وتبعه ابن البراج وهو اختيار ابن الجنيد
لأنه لو جمع بين الأختين في عقد يتخير فكذا بين الاثنتين ( أما المقدمة الأولى ) فلما رواه جميل
ابن دراج ( في الحسن - خ ) عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل تزوج أختين في
عقد واحد قال هو بالخيار أن يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 1 ) و ( أما المقدمة
الثانية ) فلاتفاق الأمة على عدم الفرق بينهما ( ولأنه ) لو جمع خمسا في عقد تخير
أربعا فكذا هنا ( أما المقدمة الأولى ) فلما رواه جميل بن دراج في الحسن ، عن الصادق عليه السلام :
في رجل تزوج خمسا في عقد قال يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع ( 2 ) ( وأما
المقدمة الثانية ) فلنص الأمة على عدم الفرق وهو ضروري ، والقائل بالبطلان ابن حمزة
وابن إدريس لأنه عقد منهي عنه والنهي يدل على الفساد ( ولأن ) نسبة العقد إليهما
على السوية فلا يصح في إحديهما دون الأخرى وإلا لزم الترجيح من غير مرجح ( وأجاب )
والدي ( عن الأول ) بأن النهي في غير العبادات لا يدل على الفساد ( وعن الثاني ) بأن المرجح
اختياره مع العقد كما ذكر في الرواية ، والأقوى عندي البطلان .
هامش
( 1 ) ئل ب 25 خبر 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
( 2 ) ئل ب 4 خبر 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد .