تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
الفسخ إذا لم يكن للمجنون مال فإن كان له مال فللحاكم الأداء عنه ليعتق مع المصلحة وللسيد الاستقلال بأخذ النجوم ، ولو مات المشروط بطلت الكتابة وإن خلف وفاء لتعذر العتق ، ولو استعمله شهرا وغرم الأجرة لم يلزمه الإنظار بعد الأجل شهرا وتركة المشروط لمولاه وإن بقي عليه درهم وأولاده رق للمولى ، أما المطلق فيتحرر منه بقدر ما أدى ويكون الباقي رقا لو مات فيأخذ المولى من تركته بقدره ولورثته بقدر الحرية ويؤدي الوارث التابع له في الكتابة من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة وإن لم يكن له مال سعى الأولاد في ما بقي على أبيهم بالسوية وإن اختلفوا في الاستحقاق أو القيمة ، ولو تعذر
شرح
في الفسخ ( المسألة الثالثة ) البحث في امتناع المكاتب من السعي في تحصيل مال الكتابة مع القدرة عليه كالبحث في الامتناع عن الأداء مع وجود المال في يده بعد حلول الحق عليه فإن الأقوال الثلاثة آتية هنا ( واعلم ) أن الشيخ رحمه الله قال الكتابة جائزة من طرف العبد وليس للحاكم ولا للسيد إجباره والحق عندي أن الكتابة لازمة وللسيد إجباره ولو جن فلوليه إجباره على الأداء مع وجود المال في يده وقدرته عليه والسعي مع عدم وجوده وثبوت القدرة عليه لأن نفي الإجبار يستلزم ثبوت الخيار ومع الفسخ يصير قنا وماله له فله أخذه قهرا فترك الإجبار يؤدي إليه وإلى فسخ الكتابة . قال قدس الله سره : وأما المطلق ( إلى قوله ) من الأصل . أقول : موضوع عقد الكتابة الرقبة وغايته العتق فإذا مات قبله فات الموضوع وإمكان الغاية التي شرع لها العقد فيبطل فإن كان مشروطا وقد بقي عليه شئ من مال الكتابة استقر الرق على أولاده وماله لمولاه وعليه تجهيزه وأما المطلق فإن مات ولم يؤد شيئا البتة فكذلك وإذا أدى البعض تحرر منه بقدره وبطلت الكتابة في الباقي منه ويترتب حكم المعلق على كل منهما فهنا مسائل . ( الأولى ) أولاده التابعون له في حكم الكتابة يتحرر منهم بقدر حريته وسيأتي باقي حكم أولاده ( الثانية ) ميراثه لوراثه ومولاه بنسبة الرقية والحرية ويستقر ملك وارث لم يتبعه على نصيبه من نصيب الحرية ونصيب من تبعه ( كالأولاد المتجددين بعد الكتابة - خ ) يتعلق به وبكل جزء منه كل ما بقي من مال الكتابة ولو لم يخلف مالا يتعلق بكل واحد