تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
إلى مكاتبه وجب أن يؤدي مثله إلى شريكه سواء أذن الشريك في كتابته أو لا ولو أدى الكتابة من جميع كسبه لم يعتق ولو أدى بجزئه المكاتب مثل إن هاياه فكسب في نوبته أو أعطى من سهم الرقاب لم يكن للآخر فيه شئ ولو ورث بجزئه الحر ميراثا وبجزئه المكاتب أخذ من سهم الرقاب كان له الدفع إلى مكاتبه ولا شئ للآخر لأنه لم يأخذ بسبب الرقية شيئا ولو كاتبه السيدان جاز سواء تساويا في العوض أو اختلفا وسواء تساويا في الملك أو اختلفا وسواء اتحد العقد أو تعدد وليس له أن يؤدي إلى أحدهما أكثر مما للآخر ولا قبله .
الفصل الثالث في الأحكام وفيه مطالب ( الأول ) ما يحصل به العتق وهو يحصل في الصحيحة بأداء جميع المال إن كان المكاتب مشروطا وبالإبراء وبالاعتياض وبالزمان عنه ولا يحصل بجزء من النجوم جزء من الحرية حتى يؤدي الجميع ما المطلق فكل ما أدى شيئا انعتق بإزائه ، ولو بقي على المشروط أقل ما يمكن لم ينعتق فإن عجز كان لمولاه استرقاقه والمقبوض له والمشروط قبل الأداء رق
شرح
لا يصح ( وعلى الثاني ) يصح لأنه أسقط حقه ورضي بالتضرر ( الثانية ) إذا صحت كتابة الشريك على القول به مطلقا أو بشرط إذن الشريك فأذن لم تسر الكتابة إلى نصيب الآخر لأن السراية من خواص العتق ولم يحصل قبل الأداء وأما إذا أدى إلى المكاتب وانعتق نصيب المكاتب هل يسري العتق قال الشيخ نعم لعموم الحديث الدال على السراية لصورة النزاع فإن المكاتب ينعتق ( وقيل ) لا لأنها عقد معاوضة أوجبت بملك ( تملك - خ ل ) كل من السيد والعبد ملك ما جعل من العوض فالمعتق ليس السيد ولأن الكتابة بيع للعبد من نفسه فيعتق على العبد ففي الحقيقة العتق صدر منه فلم يسر على السيد وهذا الدليل إنما يتمشى على مذهب أبي الصلاح وابن إدريس - حيث قالا بالصغرى وعلى قول من يقول إنه على معلق يسري على السيد ( الثالثة ) لو كان باقي العبد للسيد المكاتب على القول بصحة أن يكاتب بعض عبده قال الشيخ يسري إلى باقيه لأنه المعتق لأن فاعل السبب اختيارا فاعل المسبب اختيارا فقوله ( ولو كان له سرى العتق إلى باقيه ) هو تمام لقوله قيل إذا أدى جميع مال الكتابة إلى آخره .