بالعمل كخياطة هذا الثوب ( أو ) بالمدة كالخدمة ( أو ) السكنى سنة ولو جمع بين الكتابة
وغيرها من المعاوضات كالبيع أو الإجارة أو النكاح صح وإن اتحد العوض ويقسط العوض
عليهما ، ولو كاتبه الموليان بعوض واحد صح وقسط على حصصهما ولو اختلف عوضاهما
صح اختلفت حصصهما أو اتفقت وليس له الدفع إلى أحدهما دون الآخر فإن فعل شاركه
الآخر إلا أن يأذن أحدهما لصاحبه ، ولو كاتب عبدين له في عقد صح وقسط العوض على
القيمتين يوم العقد وأيهما أدى عتق من غير ارتقاب صاحبه وأيهما عجز رق خاصة ، ولو
شرط كفالة كل منهما لصاحبه جاز ولو شرط الضمان ( 1 ) تحول ما على كل منهما على صاحبه
وانعتقا ( د ) أن يكون مما يصح تملكه للمولى فلا يصح على ما لا يصح تملكه كالخمر
والخنزير ولو كاتب الذمي مثله عليه صح فإن تقابضا قبل الاسلام عتق وبرئ ولو تقابضا البعض
برئ منه خاصة فإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض أو بعد التقابض البعض لم تبطل الكتابة وكان
على العبد القيمة عند مستحليه .
فروع
( ألف ) لو ادعى المالك تحريم العوض أو غصبه وامتنع من قبضه فإن أقام بينة لم
يلزمه قبوله وإن لم يكن بينة حلف العبد وألزم المولى القبض أو الإبراء فإن قبض
أمر بالتسليم إلى من عزاه إليه إن كان قد عينه أو لا وإلا ترك في يده ( وفي انتزاعه نظر ) فإن
امتنع من القبض قبضه الحاكم وحكم بعتق العبد ( ب ) لو شرطا عوضا معينا لم يلزمه قبول
شرح
قال قدس الله سره : فروع ( ألف ) لو ادعى المالك ( إلى قوله ) بعتق العبد
أقول : ينشأ ( من ) أنه مال لغيره ولم يثبت تسليط المالك إياه عليه وولى مثله
الحاكم فيسلم إليه ( ومن ) أنه لم يثبت أن يده عادية والأصل في فعل المسلم الصحة
واختار الشيخ في المبسوط تقريره في يده ( واعلم ) أن قول المصنف فإن أقام بينة لم يلزمه
قبوله ( أورد ) عليه أن إقامة السيد البينة على أنه غصب إقامة البينة لإثبات مال الغير بغير
ولاية شرعية ( وأجاب ) المصنف عنه بأن له مصلحة فيه ولا يمكن تحصيلها إلا بإقامة البينة .
هامش
( 1 ) أي شرط المولى على كل منهما ضمان صاحبه .