تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
العبد لا يملك شيئا وإن ملكه مولاه ( ب ) أن يكون منجما على رأي والأقرب عندي جواز الحلول ، ولو شرطناه لم نوجب أزيد من نجم واحد ولا حد في الكثرة وإذا شرطناه وجب أن يكون معلوما فلو أبهما الأجل كقدوم الحاج وإدراك الغلات لم يصح ، ولو قال كاتبتك على أن تؤدي كذا في شهر كذا على أن يكون الشهر ظرفا للأداء لم يصح على إشكال إلا أن يعين وقته وإذا تعددت النجوم جاز تساويها واختلافها وكذا يجوز اختلاف المقادير فيها مختلفة ومتساوية ، وفي اشتراط اتصال الأجل بالعقد إشكال والأقرب المنع فلو كاتبه على أداء دينار بعد خدمة شهر صح ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر فإن مرض
شرح
الركن الثاني العوض وشروطه أربعة قال قدس الله سره : ( ب ) أن يكون منجما ( إلى قوله ) جواز الحلول . أقول : قد اختار ها هنا جواز كون مال الكتابة حالا وهو اختيار ابن إدريس لعموم قوله تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ( 1 ) وزيادة شرط خلاف الأصل ( قيل ) نسخ ولا يصح نسخ القرآن بخبر الواحد ( وقيل ) ولا بالسنة مطلقا وقال الشيخ في المبسوط الكتابة لا تنعقد إلا بأجل ومتى كانت بغير أجل كانت باطلة وتبعه ابن حمزة ( احتج ) الشيخ بأن ما في يد العبد لمولاه ولا يصح المعاملة عليه وإنما يقع على ما يتوقع حصوله بالكسب فلا بد من ضرب الأجل تحفظا من تطرق الجهالة . قال قدس الله سره : ولو قال كاتبتك ( إلى قوله ) إلا أن يعين وقته . أقول : منشأ الإشكال اختلاف الأصحاب فإن الشيخ قال في المبسوط لا يصح وقال ابن الجنيد يصح والأقوى الأول لأن وقت الأداء مجهول وكلما كان وقت الأداء مجهولا بطل وابن الجنيد منع الصغرى وسند منعه الواجب المخير فإنه يصح والأداء واجب فصح أن يكون مخيرا ولو عين وقته كأن يقول يؤدي في يوم كذا صح . قال قدس الله سره : وفي اشتراط اتصال الأجل ( إلى قوله ) المنع . أقول : ينشأ ( من ) اختلاف الأصحاب فإن الشيخ في المبسوط ذهب إلى الاشتراط ( وقيل ) لا يشترط وهو الأقرب عند المصنف والأصح عندي لوجود شرائط الصحة وضبط
هامش
( 1 ) النور 33