الفصل الثالث المحل
وهو كل مملوك غير وقف فلا ينفذ تدبير غير المملوك وإن علقه بالملك ولا الوقف
ويصح تدبير الجاني وأم الولد والمكاتب فإن أدى مال الكتابة عتق بها وإلا عتق بموت
المولى بالتدبير إن خرج من الثلث وإلا عتق بقدره وسقط من مال الكتابة بنسبته وكان
الباقي مكاتبا ولو دبره ثم كاتبه بطل التدبير أما لو قاطعه على مال ليعجل عتقه لم يبطل تدبيره
قطعا ، وهل يشترط إسلامه الأقرب ذلك ( إن ) شرطنا نية التقرب ومنعنا من عتق الكافر
( وإلا ) فلا ، ولا فرق بين أن يكون المدبر ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا أو حملا فلا يسري
إلى أمه ويصح الرجوع فيه فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين التدبير صح وإلا فلا لاحتمال
تجدده بعده وتوهم الحمل ، ولو ادعت تجددهم بعد التدبير والورثة سبقهم قدم قولهم
( لأن ) الأصل بقاء الرقية ، ويصح تدبير بعض الجملة مشاعا كالنصف والثلث ولا ينعتق عليه
الباقي ولا يسري التدبير إليه وكذا لو دبره أجمع صح أن يرجع في بعضه ولا تقوم عليه حصة
شريكه ، ولو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما لم تقوم عليه حصة الآخر والوجه التقويم
ولو دبر أحدهما ثم أعتق وجب عليه فك حصة شريكه .
شرح
قال قدس الله سره : وهل يشترط إسلامه ( إلى قوله ) وإلا فلا .
أقول : جوز الشيخ رحمه الله تدبير العبد الكافر ومنعه المرتضى ( واعلم ) أن
مبني هذه المسألة على مقدمات ثلاث ( الأولى ) عتق العبد الكافر هل يصح أو لا وقد سبق
القول فيه ( الثانية ) هل يشترط في التدبير نية القربة أو لا ( الثالثة ) الكافر هل يصح
التقرب به أو لا ( فإن قلنا ) إنه يصح عتق العبد الكافر ولا يشترط في التدبير نية القربة وإن
الكافر يتقرب به صح تدبير العبد الكافر ( وإن قلنا ) لا يصح عتق الكافر وقلنا باشتراط
نية القربة في التدبير وقلنا إن الكافر لا يتقرب به لم يصح تدبير الكافر .
قال قدس الله سره : ولو دبر الشريكان ( إلى قوله ) فك حصة شريكه .
أقول : قال الشيخ في المبسوط لا يقوم لأن له جهة يعتق بها والحق اختيار والدي
المصنف هنا وهو اختيار جدي أنه يقوم عليه لأنه لم يخرج عن ملكه بالتدبير .