تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ثابتا على أبويه دونه مع أنه ولد وهما رقان في الأصل أو عليهما ولاء ولو كان المشتري لأبيه ولد زنا وأعتقه إن قلنا بعدم العتق في الزنا ثبت له الولاء قطعا وانجر ولاء الأولاد وولاؤه إليه ، أما لو اشترى هذا الولد عبدا فأعتقه فاشترى العبد الأب فأعتقه - دار الولاء ( 1 ) وصار الولد مولى المشتري لمباشرته العتق والمشتري مولى له لأنه أعتق أباه فانجر ولاء الولد من مولى الأم إليه وصار كل منهما مولى الآخر من فوق وأسفل ويرث كل منهما الآخر بالولاء ( فإن ) ماتا ولا مناسب لهما ( قيل ) يرجع الولاء إلى مولى الأم وفيه نظر
شرح
المذكور وقوله ( على أبويه ) أما على الأم فظاهر وأما على الأب فعلى القول بانجرار ولاء الأب إليه فظاهر أيضا وأما على القول بعدم الانجرار بمعنى انتفاء الولاء فلا يتأتى قوله على أبويه ولاء . قال قدس الله سره : ولو كان المشتري ( إلى قوله ) وولائه إليه . أقول : هذا مبني على اشتراط العتق عليه بالتحاق النسب شرعا وقد مضى . قال قدس الله سره : أما لو اشترى هذا الولد ( إلى قوله ) للإمام . أقول : إذا اشترى ابن المعتقة وعليه ولاء لمولى أمه عبدا فأعتقه تبرعا كان ولائه لمعتقه وهو ولد المعتقة ثم اشترى هذا العتيق أب معتقه وهو أب ولد المعتقة وأعتقه تبرعا كان ولاء هذا الأب للمعتق وانجر ولاء ولده إلى هذا العتيق فدار الولاء بينهما وصار لكل منهما الولاء على الآخر وكل منهما مولى لصاحبه من أعلى ومن أسفل فكل من مات منهما ولا وارث له ورثه الآخر فإن ماتا ولا وارث لهما قال الشيخ في المبسوط يكون الميراث لمولى الأم ويعود إليه الولاء لأن الولاء لحمة كلحمة النسب فمعنى انجراره صيرورته أولى لأن النسب لا يزول بوجود أولى منه . قال شيخنا والدي المصنف قدس الله سره هذا فيه نظر لأنهم فسروا الانجرار بانقطاع الولاء عن مولى الأم من حين عتق الأب لأنهم حكموا بزوال ولاء مولى الأم فلا وجه لعوده إليه فالأقرب ما اختار المصنف وهو ثبوت الولاء للإمام .
هامش
( 1 ) من الدور .