ويرث الولاء الأبوان والأولاد فإن انفردوا لم يشركهم أحد من الأقارب ويقوم
أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به كغيره فإن عدم
الأبوان والأولاد وأولادهم ورثه الإخوة وهل ترث الأخوات ( قيل ) نعم لأنه لحمة كلحمة
النسب ويشترك الإخوة والأجداد والجدات فإن فقدوا أجمع فالأعمام والعمات وأولادهم
الأقرب يمنع إلا بعد ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم خاصة من الأخوة والأخوات والأجداد
والجدات والأخوال والخالات فإن لم يكن للمنعم قرابة ورث الولاء مولى المولى فإن عدم فقرابة
مولى المولى لأبيه دون أمه وأب المنعم أولى من معتق الأب وكذلك معتق معتق المعتق
أولى من معتق أب المعتق .
البحث الثالث في جر الولاء
وشروطه أربعة ( ألف ) أن يكون الأب عبدا حين الولاة فإن كان حر الأصل وزوجته
مولاة فلا ولاء على ولده وإن كان مولى ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء ولا جر ( ب )
أن تكون الأم مولاة فلو كانت حرة في الأصل فلا ولاء ( ج ) أن يعتق الأب فلو مات على
الرق لم ينجر الولاء بحال فلو اختلف السيدان فقال سيد العبد مات حرا قدم قول مولى
الأم لأصالة بقاء الرق ( د ) أن لا يباشر بالعتق فلو ولدت المعتقة عبدا فأعتقه مولاه أو أعتقوا
حملا مع أمهم فلا جر ولو حملت بهم أحرارا بعد العتق من مملوك فولاؤهم لمولى أمهم
ولو كان أبوهم حرا في الأصل فلا ولاء ولو كان أبوهم معتقا فولاؤهم لمولى أبيهم ، ولو
أعتق أبوهم بعد ولادتهم أو بعد الحمل بهم انجر الولاء من مولى أمهم إلى مولى أبيهم .
( وهل ) يشترط في الجر التحاق النسب إشكال وإذا أنجز الولاء إلى موالي الأب
شرح
قال قدس الله سره : ويرث الولاء ( إلى قوله ) كلحمة النسب .
أقول : هذا هو المقام الثاني وهو البحث في ميراث غير الأولاد وقوله ( قيل نعم )
إشارة إلى قول ابن إدريس وهو أحد قولي الشيخ .
البحث الثالث في جر الولاء
قال قدس الله سره : وهل يشترط في الجر التحاق النسب إشكال .
أقول : منشأ الإشكال أن النص من الشارع هكذا ينجر من مولى الأم إلى مولى